ابطال التعليم في مواجهة فيروس كورونا

بقلم: سهيل السهيل

منذ بدء ظهور فيروس كورونا في الصين خلال شهر يناير لم تلتفت معظم دول العالم لخطورة هذا الوباء ولم تقم باعداد وتجهيز الدولة وأجهزتها لمواجهة هذا الوباء حتى أمريكا نفسها اقوى دولة في العالم .. فقد خرج حينها الرئيس ترامب قائلا ان علينا الاهتمام بالاقتصاد الأمريكي وان نعيش حياتنا ولم يلتفت الى أهمية هذا الفيروس ..
تبعه في ذلك معظم دول العالم الا ان المملكة قد بدأت مبكرا في اخذ الاحتياطات اللازمة منذ يناير ونظرا لان القطاع التعليمي يشكل نسبة كبيرة من المجتمع السعودي كطلاب وأساتذة في المدارس والجامعات ..
ففي الاول من فبرابر اجتمع وزير التعليم بمديري التعليم بجميع مناطق المملكة لوضع جميع الخيارات التي ستحقق العدالة للطالب والطالبة ..و قررت الوزارة استثمار وقت الطلاب في بيوتهم من خلال التعليم عن بعد و حقق هذا الأسلوب كفاءة للطلاب في منازلهم وتمكينهم في تحصيل دروسهم .وقد حقق هذا الأسلوب نجاح غير مسبوق يتجلى في انتظام الطلاب والمدرسين في بث دروسهم حسب المنهج الموضوع من قبل الوزارة
وخلال هذا الاجتماع مع قيادات التعليم لم يترك الوزير د. حمد ال الشيخ شيء الا وتطرق اليه ..فقد دعا الى خطه طوارئ من اول فبراير لمواجهة كل تداعيات الموقف وقد حققت خطة الوزارة نجاحا غير مسبوق .
والى جانب التأهيل العلمي والدراسي لكل الطلبة والطالبات في المدارس والجامعات لم يتوقف استعدادات الوزارة بأبطالها المتميزين على التحصيل العلمي .. بل اعدت الوزارة برامج توعوية وتثقيفيه لمواجهة فيروس كورونا ..وايصال تلك البرامج الى كل المجتمع السعودي بفئاته المختلفة .. انطلاقا من الحرص على حماية صحة الطالب السعودي .. بل وقام الوزير وقيادات الوزارة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وصفحاتهم على توتير بكتابة إرشادات التوعية والنصائح التعليمية والصحية لكافة افراد الشعب السعودي ، الوزير حمد ال الشيخ كتب في تويتر مخاطبا القطاع التعليمي والجامعات ببدء برامج التوعية والتثقيف وضرورة تحديث خطط الطوارئ وطالب الوزير الجامعات بالمشاركة في الجهود الحكومية من خلال المساعدات والتوعية
جهود وزارة التعليم تكاملت ودعمت جهد وزارة الصحة السعودية في مواجهة فيروس كورونا من خلال وضع جميع امكانياتها البشرية والفنية امام وزاره الصحة وتوفير كافة الاحتياجات التي تحتاجها الوزارة والمساهمة في ايصال كل الرسائل التوعوية والتثقيفية .

قامت وزارة التعليم أيضا بوضع جميع المراكز الصحية والمستشفيات الجامعية بما تضم من إمكانيات وتجهيزات وأطباء وطواقم تمريض تحت تصرف وزارة الصحة.

ابطال التعليم لم يتوقفوا عن المساهمة الفعلية المباشرة وغيرها فقد جهزت وزارة التعليم مجموعة كبيرة من المباني التعليمية والمدارس لتكون تحت تصرف اللجنة الصحية المشكلة لمواجهه فيروس كورونا واعدادها لتكون مناطق عزل للمرضى في حالة ظهور أي حالات وشمل ذلك جميع مدارس ومباني وزارة التعليم بكل المملكة.

ابطال وزارة التعليم من الوزير الى اصغر العاملين بالوزارة يشكلون انفسهم كجنود في غرفة عمليات ضخمة كلا يسهم بما يمليه عليه واجبة الوطني تجاه بلده ..فالوزير مازال يجتمع يوميا مع القيادات التعليمية من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة لمناقشة سير العمل في التعليم عن بعد وهناك غرف عمليات بوزارة التعليم للوقوف على إنجازات الوزارة تجاه طلابها ومجتمعها
ايضا شكلت لجنة تضم قيادات الوزارة التعليمية والصحية والإعلامية لمواجهه هذا الوباء
كل الجهود الطبية التي تنفذها وزارة التعليم وابطالها كان حديث المفوضية الأوروبية وأيضا رئيس المجلس الاوروبي فقد طالعتنا الصحف الأسبوع الماضي ببيان مشترك للمفوضية الأوروبية اورسولافوي ورئيسة المجلس الأوروبي شارلز ميشيل والذين اشادوا وثمنوا جهود المملكة في التنسيق العالمي في مكافحة كورونا، وأشار البيان الى الجهود الطبية في المجال التعليمي والصحي، كما ان مجموعة العشرين قد أشادت بالاجراءات الفورية التي اخذتها المملكة السعودية قبل انتشار الفيروس .

اشادت الجهات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية والمفوضة الأوروبية ومجموعة العشريين بجهود المملكة لا تدل الا على صدق المملكة مع شعبها ومع العالم وحرص ملكها الانسان خادم الحرمين الشريفين على شعبه ووطنه .. والقرارات والاوامر الملكية الأخيرة ما هي الا حلقة مشرفة في الإنجازات التعليمية والصحية للملكة..

 

بقلم : سهيل السهيل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق