قرات لكم

شكر النِعم

الجوهرة العنزي

تمر بلادنا بجائجةٍ عظيمة لاتخفى على الكل -كورونا- الكل مُطلّع على الساحة ويرى ماتمر به بلادنا من مكافحات واستعدادات لهذا الڤايروس الذي انتشر في أرجاء الأرض قاطبة، وبرغم البلاء الذي عمَ بقدومه إلا أنه يحمل في طياته الخير الذي غفِل عنه الكثير، فبلادنا الحبيبة تعتلي رأس الهرم في مواجهته وقد قدمت -ومازالت- كل مايمكنها تقديمه تجاه المصابين سواء من مواطن أو مقيم بل حتى المخالف.
لقد كان لسياستها الحكيمة ورأيها السديد وقرارها الشجاع الذي تمثل في إيقاف الصلاة في المساجد وفي الحرم المكي والمسجد النبوي وامتد ذلك إلى إيقاف العمره لهو من أقوى القرارات الدينية التي شهدتها مملكتنا، ولهذا أبلغ الأثر في الدلالة على حكمتها وسداد رأيها وقيادتها السياسية التي كانت ولا زالت منهج هذه البلاد منذ عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وسار عليه أبناءه في القيادة، ولا غرابة على أهل الحنكة والحكمة، وما ذاك إلا للحد من انتشار هذا الڤايروس.
بقدوم هذه الجائحة خلّفت لنا الأمراض والخسائر لكن جلبت الخير وهو التزام البيوت وإن كان في ظاهر الأمر نقمة لكن في باطنه نعمة لمن يعقل، فالدولة بالمرصاد بإمكاناتها وقدراتها وأجهزتها، ولم تطالب المواطن سوى المكوث بمنزله للحد من هذه الجائحة التي لاتبقي ولا تذر؛ فأقل مايقدمه المواطن والمقيم بل المخالف الذي أكل من خير البلد رغم مخالفته للنظام؛ هو تنفيذ الأوامر والسمع والطاعة والتزام البيوت.
لو تدبر الإنسان والمسلم خاصة مافي هذه الظروف من النِعم التي يمكنه استثمارها وقت التزامه بيته لحمد الله وشكره عليها، ومن ذلك أنه أصبح يجد الوقت الكافي للجلوس مع عائلته التي كان العمل والالتزامات تأخذه عنهم، كذلك الوقت للعبادة والذكر والقرآن والقراءة العامة وتثقيف النفس وتطويرها وإيجاد الوقت للعب مع أطفاله والقرب من أهل بيته، كذلك فرصه للتفكر في نفسه وإصلاح عيوبها وتقويمها، والمقترحات في ذلك كثيرة فقط تريد من يفكر ويعزم.
لو تفكر الإنسان وتأمل بحال الدول من حوله وكيف يعاملون المصابين، وكيف حال بلادهم بسبب ما أصابها وكيف إنهار إقتصادها … إلى غير ذلك، لوقف مع نفسه وقفة تأنيب ومحاسبة، فالمسلم المُحِب لوطنه عليه أن يعي هذه النِعم ويدركها ويحمد الله على ماهو فيه من أمن وأمان ونعمة عظيمة بكونه جزء من هذه المملكة، ووقف معها بالدعاء لولاة الأمر والعاملين من الجنود والأطباء والعلماء فهذا زمنهم وهم بحاجة منّا للدعاء والتزام الأوامر والبيوت، فهم الذين حملوا على عاتقهم همْ هذه الجائحة التي فتكت بالبلاد والعباد.
من المحزن أن نرى المشاهير والتافهين والمستهترين بالأنظمة المخالفين للأوامر ونرى المقاطع تنتشر باجتماعاتهم ومخالفتهم في حين أن الدولة تحتاج وقفتهم ومساندتهم، فكون ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- يخرج للملأ ويلقي كلمته الخاصة عن هذه الأزمة؛ حَرِيٌ أن يستشعر المخالفون والمكذبون والمستهترون بخطورة الأمر وجديته، وعلى هذا يجب على الكل أن يقف وقفة الحامد الشاكر لنعمة الله التي امتن الله بها عليه وأنه ينتمي لهذا البلد المِعْطاء ويلتزم بالأوامر ويساعد بالضرب على يد كل مخالف للأنظمة للحد من هذه الجائحة وتنتهي بسلام.

وطني لو شُغِلْتُ بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي

 

بقلم :
الجوهرة العنزي
‏Gs_1700@

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق