ستنفرج بإذن الله

بقلم/ خالد مداوي الشهري

أكتب هذا المقال وأنا واقف على الأطلال، بالأمس كان شغلنا الشاغل كيف نقضي وقتنا بين اللهو واللعب ، ومن مكان إلى مكان .

واليوم أصبحنا حبيسي المنازل يمر اليوم كأنه دهر!  وكل ذلك بسبب (فايروس ) لا يُرى بالعين المجردة . فسبحان الله العظيم! الذي يضع سره في أصغر خلقه.

كيف هذا المخلوق العجيب؛ الذي حير العالم بأسره ، ووضع البشرية كلها في مأزق . لايستطيع عالم التكلنوجيا أن يبيده بجنوده وبمعداته الحربية .
نعم هذا صنع الله في خلقه؛ هذه قدرة الله و قوته سبحانه جل جلاله .اكتشفنا أنفسنا و أوضاعنا و أدركنا أننا لا نملك لأنفسنا ضراً و لا نفعاً إلا بإرادته سبحانه .

( والخير في عطوف الشر ) (وربا ضارة نافعة ) وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرلكم . هذا الفايروس العجيب هو جند من جنود الله ولله حكمة فيه .

نعم هذا البلاء قد فرق بين الأخ وأخيه والصديق و صديقه والزميل و زميله . شتت بين الاقارب والاخلاء . ومن منافعه أن جعلنا نراجع أنفسنا أولا مع علاقتنا بالله ثم مع علاقتنا مع بعضنا البعض . جعلنا نشتاق للإخوان والأحباب والأصدقاء . كما استشعرنا فراق المساجد .

جعلنا هذا البلاء ندرك أنناضعفاء لاحول لنا ولاقوة الا بالله . غرتنا الدنيا وعرفنا قيمة كل صغيرة وكبيرة فيها، أصبحنا نتمنى أن نعود إلى سابق عهدنا حتى نصلح ما أفسدنا و قد آن الأوان الآن أن نعيد ترتيب حساباتنا، يجب علينا دائما وأبدا أن نحسن الظن بالله . وماظني بالله الا خيرا .

هذا البلاء أشبه ما يكون بالحرب العالمية الثالثه . وهو اختبار من الله وقدره سبحانه و تعالى، ولكن من أراد أن يشعر بالسعادة فعليه أن يتيقن كل اليقين بأن مع العسرا يسرا . وأن الغمة سوف تزول بإذن الله ؛ يقينا بالله وأن مايصيبنا من الله إلا خير.

فأبشروا وتفاءلوا بالخير تجدوه . واعلموا أنها ماتضيق ضائقة إلا وبعدها فرج ،والحياة حلوة بما فيها ؛ وهذا البلاء سوف يزول بأمر الله، والصبر على البلاء أجر من الله . وغدًا أحلى و أفضل بإذن الله .
الله يجمعنا و إياكم في خير وعلى خير في القريب العاجل

وها أنا ذا أنزل من الأطلال . حتى نلتقي بكم بإذن الله قريبا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق