اعراض الوباء في الاقتصاد

بقلم : زايد تركي الزهراني

يعاني العالم الان من أسوأ كابوس قد يصيبه وهو فيروس كورونا (COVID-19 ) الذي ادى بدوره على شل جميع الدول في العالم واقتصادات تلك الدول وادى ذلك الى اسوأ ازمة عالمية منذ عام 2008 (ازمة الكساد الكبير ) . فقد تسببت هذه الازمة بتوقف جميع حركت العالم وكانت الدول الصناعية هي الخاسر الاكبر في هذه الازمة فقد تحولت الى دول مستهلكه فقط , فقد توقفت الصناعة وتوقفت حركة التصدير بشكل كبير كما سيؤدي ذلك الى عجز كبير في الميزان التجاري لتلك الدول مما سيخلق عجز كبير في اقتصاداتها . و اثر ذلك ايضا ً على الدول المنتجة لنفط وعانت اكبر انخفاض في الطلب على النفط على الاطلاق . كما ان الشركات العالمية الكبيرة عانت من هذه الازمة وقد تعلن افلاسها كذلك مثل شركات الطيران وغيرها من الشركات الكبرى . ولا يعلم الاقتصاد العالمي متى يمكنه التعافي من تلك الازمة .

ويشكل الامن الغذائي الهاجس الاكبر للدول في الوقت الراهن , مع ان هناك خطر محدق بالدول التي تعاني من الفقر وانعدام الامن الغذائي لاسيما في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى , والدول الفقيرة بشكل عام وهناك مخاطر ايضا ً للدول المستهلكة , مثل العديد من دول الخليج حيث ان تلك الدول تستورد العديد من احتياجاتها الغذائية مثل القمح والارز . وهناك احتمالية كبيرة لارتفاع الاسعار وخصوصا ً للدول التي تكون عملتها تحت تأثير العرض والطلب حيث يؤدي ضعف العملة الى جعل تكلفة المواد الغذائية اكثر تكلفة , كما ان الدول المرتبط اقتصادها بالولايات المتحدة الامريكية مثل السعودية وغيرها ستتأثر كذلك فالدولار يشهد انخفاض في الوقت الراهن وسوف تعاني الدول من تأثير ذلك الانخفاض بارتفاع الاسعار . كما ان الإجراءات الوقائية التي تتبعها الدول للحد من انتشار الوباء مثل الحجر الصحي والعزل الذاتي تؤثر تأثيراً كبيراً على الدول التي تعاني من كثافة العمالة البشرية مثل الهند التي سيؤدي بدوره الى خلق مجاعة في تلك الدول , كما سيؤدي بدوره الى انتاج محاصيل اقل وسيؤدي ذلك الى ارتفاع الاسعار .

كما ان هذه الازمة الاقتصادية سوف يكون لها تبعات ولن يستطيع الاقتصاد العالمي معالجتها في وقت قصير , كما سيكون على وجه الخصوص من الصعب على الدول التي تعاني من اضطرابات اقتصادية دائمة مواجهة هذه الازمة وستكون هي الاكثر تضرراً . كما ان عجلت التنمية في جميع دول العالم سوف تعاني من توقف جزئي حتى انتهاء الازمة وسوف تستغرق وقت لتستطيع تعويض ذلك التوقف . كما ان القطاع الخاص سيعاني كذلك من تفاقمات وسيؤثر بدوره في اقتصادات تلك الدول حيث ستفلس العديد من الشركات والنشاطات التجارية ان لم تستطع الدول دعمها وتخلت عنها سيؤدي ذلك الى ارتفاع نسب البطالة والفقر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق