لبّيه يا وطن

بقلم : الأخصائية/ بشاير سالم الزهراني

#لبيه_ياوطن شعارٌ ردّدهُ أبطال التطوع من أجل صحة الوطن ، ويُعتبر التطوّع أحد الأعمال الإنسانيّة التي تُلامس القلوب وتدعو للخير وتُعزّز من القيم النبيلة بين الأفراد ، وما يُميّز التطوع عن سائر الأعمال أنها مُستقلة ونابعة من قناعة الفرد في العطاء وحُب المُساعدة وبذل الجهد في تنمية المجتمع دون مقابل مادي ، فيُبادر الشخص طواعية من تلقاء نفسه وقناعة ذاته في مساعدة الآخرين مُحتسبًا أجر ذلك عند الله ، يقول الله عزّ وجل: “فمن تطوّع خيرًا فهو خير له” ويقول الحسن البصري: “لأن أقضي حاجة لأخي أحب إليّ من أن أصلي ألف ركعة”
ولقد شَهِدنا في السنوات الأخيرة مُبادرات عديدة في مجال الأعمال التطوعية وانتشارًا ملحوظًا في ثقافة التطوع بين أبناء وبنات هذا الوطن الغالي الذي جعل صحة الإنسان وكرامته فوق كل شيء وأثبت للعالم في ظل هذه الظروف القاسية التي تُعاني منها جميع الدول “COVID-19” أنه بلد العطاء والإنسانية ولقد ضحّى بالغالي والنفيس في سبيل المواطن ، وها نحن اليوم نلتمس حُب المواطنين لوطنهم ونرى أفعالهم ومُبادراتهم في الأعمال التطوعية وشغفهم لمساعدة غيرهم .
ولقد شاهدنا الأعداد المُتزايدة في “منّصة التطوع الصحي” بإشراف وزارة الصحة التي تُلبّي رغبة المتطوعين في المساعدة ، كما شاهدنا مبادرة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في إطلاق “منصة العمل التطوعي” والذي بلغ عدد المتطوعين فيه مليون متطوع ، وهذا يدل على أخلاقيّات وقيم المجتمع النبيلة وحبّهم لوطنهم فلا تتجلّى الوطنية بدق الطبول! بل فيما نفعله لجعل هذا الوطن أسمى البلدان بالطاعة والامتثال لولاة أمورنا حفظهم الله وإدخار وقت الفراغ في رِفعة وحماية الوطن وبذل الجهد في رد الجميل لكوننا لم نتعب في دراستنا ولم نجمع المال لضمان دخولنا أحد الجامعات .
قد وجب علينا رد الجميل لهذا الوطن الذي لا نخاف ونحن تحت سماءه من وعكة صحيّة قد لا نجد حينها ما يلزمنا للعلاج ، ولقد وجب على كل شعب يعيش في هذا الأمان وهذه الرفاهية أن يُخلص لوطنه ومجتمعه ويبادر بفعل الخير ، وهذا ما رأيناه من أبطال التطوع النبلاء .
فلتحيا السعوديّة بشعبها العظيم وليحيا الشعب في ظل سلمان .

 

بقلم 

الأخصائية/ بشاير سالم الزهراني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق