سارعي للمجد والعلياء

كتبه: د.عبدالعزيز بن رازن 

أخذت جائحة وباء كورونا المتفشي في العديد من دول العالم ، زاوية لم يتوقعها أكثر المتشائمين على وجه البسيطة، فبدل من تعاون الدول وتكاتفها للكشف عن لقاح فعال ، تبادلات عدة دول الاتهامات فيما بينها عن السبب في انتشار الوباء وهل هو سلاح بيلوجيى، بل طالت الاتهامات منظمة الصحة العالمية.
المثير للدهشة أت الاتهامات جاءت في وقت تسجل فيه دول أعلى نسبة وفيات وإصابات وبدلا من دعم مجهودات منظمة الصحة العالمية راحت دول للتلويح بخصم مخصصات مالية من حصة المنظمة .

هذا المشهد المخيف يذكرني بحريق اندلع في منزل وبدل من التعاون لإطفاء النيران ، يتخاصم الجيران على السبب في نشوبه ، فالأولى إخماد الحريق ثم القاء الاتهامات، وهو ما يدفع إلى توجيه تساؤل هل انتهينا من الوباء أم توصلنا للقاح فعال يدفعنا للتفرغ للمناقشات والجدل الجانبي؟.

واتوقع أن هذا موضوع جدلي مبني على فرضيات قابلة لعدة تأويلات وأهداف معقدة التفكير فليس هناك مستند محايد يثبت حتى الآن أنه صنع بشرى أو من المسئول عنه ، كل هذا سيعيش الاتهام لسنوات وسنوات والبقاء للاعلام والاقتصاد والأقوى.

الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية لانتقاد هذه الاتهامات فتم قذفها بحجر وخاصة مدير المنظمة المدير العام – الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس والمطالبة بأن يتولى إدارة المنظمة طبيب وليس دبلوماسياُ أو سياسياُ ، حيث شغل مدير المنظمة منصب وزير الخارجية الأثيوبي قبل تعيينه في ذلك المنصب، وهذا ليس معيباً فهو حاصل على الدكتوراه في علم البيولوجية .

وسط هذا المشهد أعلنت المملكة العربية السعودية تقديم 500 مليون دولار لمحاربة الجائحة من منطلق ترأسها مجموعة العشرين ، وسبق ذلك تبرعها ب 10 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لمواجهة الوباء .

اعتقد أنه من الضروري أن تحذو العديد من الدول حذو المملكة في مواجهة الوباء ، حتى نعبر من هذه الغمة إلى بر الأمان والسلام أو أن نهلك جميعاً لا قدر الله.

 

كتبه
د.عبدالعزيز بن رازن  –  ciars

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق