رسالة إلى المتشائمين من كورونا

كتبه : عبدالعزيز بن رازن

نُهينا في ديننا الحنيف توقع الغيب أو أن يصيبنا التشاؤم بمستقبل غير مستقر، حتى ولو كانت المعطيات الحالية تؤكد ذلك، وهو ما يجعلني أن أخالف التوقعات المتشائمة التي تصدرها لنا وسائل الإعلام العالمية بشأن الوضع الاقتصادي ما بعد أزمة جائحة وباء كورونا.

فهذه الفضائية تستضيف خبراء يتوقعون كساداً اقتصادياَ وأخرى تتنبأ بركود ضخم، والحقيقة أنه لن يحدث هذا ولا ذلك، لسبب بسيط ألا وهو أن أكثر المتشائمين يتوقع استمرار الأزمة 6 شهور ، وفى علم الاقتصاد لا يعد ركوداً أو كساداً مقارنة بالأزمات الأخرى العالمية والتي أقربها أزمة البنوك العقارية في الولايات المتحدة في العام 2008 .

حينها توقع الخبراء انهيار الاقتصاد الأمريكي ، وانهيار الاقتصاد العالمي ككل خلال بضعة شهور ، والواقع قال عكس ذلك ، إذا لم يحدث ، وسرعان ما تعافى وتعافت معه باقي الاقتصاديات الدولية الأخرى.

ومع تقديري الشديد لرأى الخبراء وما يبذلونها من جهد ، فالوصف الصحيح للأزمة الراهنة هو حالة انكماش اقتصادي متفاوتة بين الدول لن تكون طويلة الأجل كما يصور البعض، بسبب تطور السياسات النقدية ، وقدرة الاقتصاديات على امتصاص الأزمات الضخمة، و الحماية المبكرة لإدارة الأزمة، من خلال رصد مبالغ مالية .

وعلى سبيل المثال لا الحصر رصدت الولايات المتحدة الأمريكية مبلع 2 نرليون و500 مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية ، وكذلك التعامل مع الأزمة ، تحسباً لأى مستجد .

وربما لا يحدث أي انكماش فمن يعلم ربما يتوصل العلماء بين ليلة وضحاها للقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، وتعود الحياة إلى طبيعتها كما كانت دون أن تكون هناك أثار ضخمة على اقتصاديات الدول.

‏وفى الختام :”إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ” ..متوقعاً ما أقول ” ‏﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْد﴾ .

 

كتبه :

أ. عبدالعزيز بن رازن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق