هل تقاضي الصين هؤلاء؟

كتبه: عبدالعزيز بن رازن

على عكس ما كان متوقعاً بدأت نغمة التهديد والوعيد التي كانت تعزفها الولايات المتحدة ضد الصين بأنها المسؤول الأول والأخير عن انتشار فيروس كورونا المستجد في أنحاء العالم، تأخذ في التراجع وتكون أكثر كلاسيكية.

فمنذ أسابيع قليلة أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو صراحة أن أسواق الحيوانات البرية في ووهان سبب ظهور الوباء، وأن مختبراً بالمدينة ربما كان متورطاُ في تصنيع الفيروس واليوم تشير واشنطن إلى أن الكائن المجهري الذي أصاب أكثر من مليون أمريكي هو فيروس طبيعي غير مصنع ،وهو ما أكدته الاستخبارات الأمريكية والفرنسية – طبقا للتقرير المنشور بصحيفة الشرق الأوسط بتاريخ الخميس 30 إبريل- .

اللهجة الأمريكية التي تحولت من حادة صدامية إلى مرنة أو ربما تكون رخوة أحرجت العديد من المحللين الذين ركبوا موجة الغرب في اداعاءتهم ضد بكين ، سواء أتفقنا أو اختلفنا معهم، لكن الثابت هو أن “الكلمة أمانة” قبل أن تطلق ويسأل عنها من أخرجها في غير موضعها.

وما أدهشني سرعة القاء التهم من بعض المحللين الذين سارعوا في إصدار الأحكام قبل التريث أو التحقق من الأمر فمنهم من زعم مع ظهور الفيروس بأن الصين، تظلل وتستغل “كورونا” لتشغيل مصانع المواد الطبية التي سيعتمد عليها العالم أجمع، مع تفشيه وبإمكانها تنويع وتوسيع انتاجها بطريقة تعجز عنها معظم دول العالم الأخرى.

وربما فقد هؤلاء المحللين مصداقيتهم ومهنيتهم بعدما ضلوا وأضلوا عن الحقيقة ولهثوا نحو معلومات غير دقيقة دون مستند أو دليل ، وهذا بلا شك قد يحط كثيرا من مكانتهم في نفوس المعجبين بهم من متابعيهم الذين يثقون في أرائهم.

وفى الختام ، لا استبعد أن تكون هناك محاسبة صينية لمن أضل وطعن فيها وساعد في تعرض اقتصادها لهزات كبيرة ، تأثرت بها دون أدنى شك .

 

كتبه: عبدالعزيز بن رازن

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق