كروما وكرونا وتنقف عليها علامة

● اتذكر أحد المعلمين من الجنسية السورية يدرسنا مادة العلوم في السنة الثالثة من المرحلة المتوسطة يدعى لطفي كروما، كان عجيبًا وغريبًا في طرح اسئلة الإختبارات الشهرية، فهو بباله اجابة محددة إذا لم تضمنها إجابتك فلن تحصل على العلامة في المادة، من هذه المفردات لابد أن تكتب تنقف الدجاجة الحب، لو كتبت تنقر أو تأكل الدجاجة الحب فإجابتك خطأ من وجهة نظره.
● كانت اسئلة الإختبار النهائي موحدة في مناطق البلد في ذلك الوقت، وبطبيعة الحال الأسئلة تختلف عن أسئلة كروما، والإجابة تختلف صحتها عن وجهة نظر هذا المعلم الغريب الأطوار.
● فتحدثنا مع إدارة المدرسة ان نتائج اختباراتنا في هذه المادة – العلوم – منخفضة نتيجة لأفكار هذا المعلم، وبطبيعة الحال تعاملت إدارة المدرسة تعاملًا جيدًا وفي صالح الطلبة حتى لا يتضررون في نهاية العام الدراسي، حيث أننا نختبر أربعة مرات، تحسب للطالب نتيجة هذه الإختبارات مع نتيجة الإجابة في نهاية العام الدراسي.
● تذكرته لتزامن أو تشابه أسمه مع جائحة كرونا التي انهكت العالم اقتصاديًا، وصحيًا، وكشف هذا الفايروس الكثير من الدول التي بنتشر فيها الفساد الإداري، والصرف المادي على أمور هامشية تخدم أشخاص، ولا تفيد المواطن، فتكلفة اصابته بالبشر مكلفة جدًا، وتحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة، وإلى استنهاض العديد من الجهات الرسمية لمتابعة الناس في هذا الشأن.
● احسنت بلادنا صنعًا في تنبيه المواطنين لخطورة هذا الفايروس، وعملت حظرًا على حركة المواطنين حتى لا ينتشر الفايروس أكثر بينهم، ومنحت الموظفين والطلبة إجازة مفتوحة، وتوقفت الحفلات ومباريات كرة القدم، ومنعت الصلاة في المساجد، وكثير من الاحتياطات اللازمة.
● لم تتعامل بعض الدول مع الفايروس تعاملًا صحيحًا، أو كما يجب أن يكون، وكان الأفضل عمل حجر صحي في المطارات الدولية، والموانىء، والمنافذ البرية للقادمين من خارج البلد، حتى يسيطر على الفايروس دون انتشاره في بلدانها.
● أهملت بعض الدول سكن الوافدين، الذين يسكنون في بيوت قديمة، أو في أحياء عشوائية تفتقر للتنظيم، ولهذا انتشر الفايروس بين الوافدين أكثر من غيرهم، ولعل هذا درس لمعالجة وضع الوافدين مستقبلًا في الأمور الأخرى.
● ماذا بقي؟
بقي القول:
ربما تكون جائحة كرونا درسًا مفيدًا للدول التي لم تحسب حسابًا للطوارىء المماثلة لهذه الجائحة – خلصنا الله منها سالمين – بعدم مكافحة الفساد جديًا، وتركت سراق قوت المواطنين لقمة سائغة لهم، دون حسيب أو رقيب، وفي بعض الدول أغمضت عينها الرقابية على الفاسدين، وبعض الدول شجعتهم لأغراض تخدم مصالحها، ونتعلم درسًا مهمًا وهو التخطيط الجيد، والعدل، والعدالة، والشفافية، والإهتمام بالمواطن.

● ترنيمتي:
‏‏مرتاح في غيابك غير هذاك
هو اللي زرع بيننا بالنميمة

جعل اللي كرهني مايتهناك
ويكون كرونا هو الغنيمة

يروح الحظر والمس يمناك
ونرجع لايام حبنا القديمة

 

@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق