دعنا نمشي في قافلتي

أضعتُ في عرضِ الصحراءِ قافلتي،
وجِئتُ أبحثُ في عينَيكَ عنْ ذاتي.

أتيتُ إليكَ؛ كي أقولُ لكَ: ياكُلَّ حياتي، أنتَ الحبُّ في ذاتِكَ، وبِكُلِّ سَكنَةٍ في إحساسِكَ،
حينَ أضَعتُ قافلتي؛
رَأَيتُها في سَرَابي وعليها بعضُ أشيَائي، فَمَشَيتُ بِقُربِهِ مُتَخَفِّيَة؛
لَعَلِّي أري فارسي بإحساسي دُونَ البَشَرْ.
فماذا رأيتُ؟
رأيتُ فارساً مُلَثَّمَاً بِلِثَامي.
رَكَضتُ نحوَهُ،
فإذا بِهِ يركضُ خَلفي
.
أتدري ماذا أضَعتُ؟
أضَعتُ حُبِّي بِلِثَامي.
أضَعتُ لُؤلُؤاً بِالمَاسِ.
وجِئتُ أبحثُ في عَينيكَ عن ذاتي.

رأيتُ زهرةً بينَ صُخُورِي،
وعصفوراً يشدُو كَلِمَاتَ الحُبِّ أنغامَاً لعصفورتِهِ،
ووَدَتُّ لو فَهِمتُ لُغتَهُ،

رأيتُهُ يُلَقِّنُّهَا ذاكَ الحُبَّ بِسَكَنَاتي،
ويُؤَنِسُ وِحشَتَها في ظُلمَةِ الليلِ بِآهَاتي .
إنَّها تُذَكِّرنُي بأشواقي، وبكلِّ ذِكرَى لِأَوجَاعِي.

هَاتَ يَدَكَ، ودَعنا نمشي في قافلتي.
دَعني أبحثُ في عَينيكَ عنْ ذاتي!
دَعني…
أبحثُ…
في عَينيكَ….
عنْ ذاتي ….!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق