العيد عيد العافية

بقلم: عمر عبدالعزيز صيرفي

 

لا الثوب الجديد ولا حلاوة العيد ولا العطر ولا عيدية الأطفال هي البهجة الحقيقية في هذا العيد ، البهجة هي ان تصلي صلاة العيد هذا العام انت وأسرتك في بيتك وأنت فرح آمن ومطمئن ان كل احبابك بخير لم يمسهم ضر او يطالهم شر هذه الجائحة التي حصدت ارواح ويتمت ابناء وثكلْت امهات ورملت زوجات .. نعم يا احبتي في موسم الكورونا اصبح “العيد عيد العافية” ، فرحة العيد بلا ادنى شك لا يستشعرها فاقد بل هي مدعاة لاثارة حزنه واستثارة أشجانه على فقد الاحبة ، العالم بأسره يعاني من تداعيات هذا الڤيروس اللعين وثمة دول تدعى الدول الكبرى تدمر اقتصادها واهتزت أركانها وتفشى فيها المرض والبطالة والجوع وانتشرت في شوارعها رائحة الموت بعد ان فقدت سيطرتها صحياً بالرغم من آلاف الصروح الطبية التي تمتلكها لدرجة ان بعض هذه الدول اعتمدت نظام “طب الحروب” وهي ان تختار من الأولى بالإنقاذ وضحت بكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مقابل إنقاذ الأصغر والأسلم طبياً وهذا لعمري امر في غاية المرارة ولك ان تتصور ان تذهب بوالدك او والدتك ممن اصابهم هذا المرض لاقدرالله الى المشفى فيقرر الأطباء ان العلاج لايشملهم وعليك ان تعزلهم حتى الموت ! موقف مؤلم اسأل الله الا يكتبه على بشر .
في بلادي للإنسان قيمة ولله الحمد ، فحكومة هذا البلد الذي عودنا ان يكون معطاءاً رغم انف الظروف لم تبخل على رعاياها من مواطن او مقيم او حتى مخالفي نظام الإقامة الشرعية في البلاد ، بلادي فتحت ذراعيها للجميع واحتوت باحضانها كل من يقيم على ارضها المباركة الطيبة ، منحت الموظفين اجازة مفتوحة برواتب مدفوعة ودعمت القطاع الخاص بالمليارات وتحملت ٦٠٪؜ من معاشاتهم الشهرية ووفرت كافة طاقاتها من اجل تامين حياة كريمة للجميع من علاج ومواد تموينية وكافة المستلزمات الحياتية لدرجة اننا لم نشعر بأي تأثير يذكر في الوقت الذي نشاهد فيه مستشفيات متخمة بالمرضى وأرفف فارغة في محلات التموين وطوابير بالمئات من اجل رغيف الخبز في دول أخرى . نعم يا احبتي “العيد عيد العافية” فطالما انت وأسرتك وأحبابك بخير فهذا العيد بعينه فاحمدوا الله واشكروه على نعمه واستشعروا العيد بقلوبكم واسألوا رب النعم ان يزيل هذه الغمة وينقذ الأمة من هذا البلاء العظيم لتعود أعيادنا وننعم بحياتنا وعيدكم مبارك وكل عام والعالم بأسره بخير وصحة وعافية .

 

بقلم: عمر عبدالعزيز صيرفي – كاتب رأي
Siroa1971@

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق