مقالات رأي

تحية ولاء وعرفان من عسير لأميرها

كتبه / حسن عبود معدي

عند وقوع النوازل واشتداد الكروب يأتي لطف الله –عز وجل – من خلال استعمال من يكتب الأهداف الذكية ويطبق عليها معايير النجاح الخمسة من محدودية و انجاز وزمن ومرونة وقياس، ومن ثم ينفذ الخطط الموضوعة بكل تفاصيلها لمحاصرة مشكلة أو أزمة ما حلت دون سابق انذار، ومن الطبيعي أن تكون النتائج  فعالة إن لم تكن مبهرة بعد هذه الخطوط الدفاعية المحصنة و التجهيزات المنظمة ؛ وهذا ما حصل في منطقة عسير بقيادة وتخطيط أميرها  الحازم مهندس الخطط التطويرية لعدد من القطاعات المهمة التي تعنى بشكل مباشر بشؤون المواطن والمقيم على ثرى هذه المنطقة وتقع في سلم الأولويات من اهتمامات سموه مثل …الصحة …التعليم …وغيرها  ، وقد حققت هذه الخطط التطويرية نجاحات كبيرة لم يكن الوصول إليها بالأمر السهل و لا بإطلاق المبادرات والتوجيهات من خلف المكاتب والصالونات ،ولكنها تحققت بعون الله تعالى وتوفيقه ثم بالإدراك وسعة المعرفة واتخاذ القرار السليم ودقة التنفيذ والمتابعة الميدانية الحقيقية التي تشهد بها إدارات و طرق و مسالك و مراكز المنطقة ، وقد تعودنا على رؤية الأمير القدوة و قد تجرد من بريق المنصب و هالة المظهر في كل من تلك المواقع جنبا إلى جنب مع الموظف و الجندي و مقدم الخدمة والمواطن يؤازرهم ويرفع من معنوياتهم ويذلل لهم الصعاب… يتفقد …ويقيم …يشاركهم الافطار في أماكن العمل و يكرم المتميزين .

ان بناء تلك المراكز بتعدد مهامها وشمولية خدماتها يرتقي بأداء الخدمة وسرعة الاستجابة و معالجة إي قصور في حينه تجلت فيها روح التحدي و الإصرار على هزيمة أي طارئ يخل بأي شعبة من شعب الأمن في مثل هذه الأزمات ولم يشعر المواطن بأي نقص أو تقصير في أي جانب من تلك الجوانب .

يتمثل فيه قول أبي الطيب المتنبي :

على قدر أهل العزم تأتي العزائم     وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها     وتصغر في عين العظيم العظائم

صغُرت في عين الأمير القدوة كل العوائق التي فرضتها ظروف المرحلة  و لم تقف عائقا أمام من هم في حاجة لخدمات خاصة من نقل ومتابعة ومراجعة لمستشفيات خارج المنطقة فهيأ لهم الوسائل المناسبة برا وجوا ، إن الشعور بالمسؤولية تجاه الرعية يسلك بصاحبه طرق الخير و يفتح له أبواب التوفيق.

وكما قال الجنيد : “إن لله عبادًا عقلوا ،فلما عقلوا عملوا ،فلما عملوا أخلصوا ، فاستدعاهما الاخلاص إلى أبواب البرّ أجمع”

أمير المبادرات الموفقة لم تغب عن حسه حوائج بعض فئات المجتمع المحتاجة فبادر قبل السؤال ولبى قبل النداء ووفر لهم كل ما يحتاجونه  فقهر الحاجة و حفظ كرامة المحتاج من ذل السؤال ،وعزز ميادين التطوع برجال يقدمون ولا يتقهقرون لأي سبب استنهض عزائمهم بما يستنهض به القائد المقدام جنوده… …حب الوطن …الاحتساب …والولاء للقيادة الرشيدة .

رحم الله  ابن قيم الجوزية إذ قال :  ” لا تحسب أن نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات، بل اعلم إنك عبد أحبك الله فألهمك فعل الخيرات ،فلا تفرط في هذه المحبة فينساك”

إنه أمير التاريخ و الهوية اللتان لا يؤمن بهما إلا من أبحر في تاريخ المكان  واطلع على حقيقة الإنسان وما يختلج في النفوس تجاه تغيير اسماء بعض المواقع و بها من شوق و حب وانتماء للتراث وما درج على ألسن الأجيال المتعاقبة من أسماء لبعض الأماكن في المنطقة التي لم يستطع الكثير من أهلها المنطقة إلا ترديدها وهم يستشعرون بكل حرف من حروفها جذور المورث ،لقد أدرك الأمير أن ارتباط الإنسان بالبيئة و علاقته بكل الكائنات من حوله من حيوان ونبات ، وهي التي تشاركه الحياة على جبالها وفي وديانها، وقد تعود على رؤيتها والتعايش معها وعرف خصائصها وعلم فوائدها وكيفية الاستفادة منها ،و الأشجار احدى مكونات الطبيعة الأساسية … فالشجرة رمز العطاء وسيدة بيئتها و لا عطاء لها إلا في موطنها الأصلي ووجودها في غيره عبث ومضيعة لا يعود بأي فائدة و قد اوعز – حفظه الله – بوقف غرس الأشجار التي لا تناسبها بيئة المنطقة والتخلص مما غرس منها ، و أنه حان الوقت لتزيين الشوارع والحدائق بما يتناسب مع بيئتها ومناخها وقد أنصف الشجرة مثلما أنصف غيرها من الآثار و المباني والقرى التراثية فجزاه الله خير الجزاء .

وكأن الحبيب الزيودي يعني سموه بقوله :

وأيها الأوفياء الحافظون على       عهود البيض آتيها وماضيها

كنتم قناديله في ليله فإذا مادت       به الأرض أصبحتم رواسيها

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق