مقالات رأي

شكرا عائلة خاشقجي

لم تكن يوما المملكة بعيدة عن  أحقاد شريحة واسعة من عربان الشمال وأحفاد اتاتورك في جميع قضاياها سواء الداخلية او الخارجية , سهامهم موجهة والسنتهم مسلّطة وشعاراتهم الكذابة كلها مصبوبة تجاه كل ما هو سعودي منذ تأسيسها مروراً بالأحداث التي اجتاحت المنطقة من حروب وأزمات إلى يومنا هذا , فمع كل حدث في المنطقة سواءً الحرب الأهلية اللبنانية التي إنتهت باتفاق الطائف او حرب الخليج الأولى والثانيه أو غزو العراق وصولاً إلى فشل الربيع العربي كلها تم تسييسها وقلب حقائقها ومواقف المملكة المشرف تجاهها إلى اتهامات وتشويهات تغالط الواقع والتاريخ , وما قضية خاشقجي رحمه الله عنا ببعيد .

تاجروا بها وغرروا باطرافها واتخموها بشعاراتهم واستعانوا بالعصملي التركي الطامح للخلافة واغدقوا عليها الريال القطري حتى زكمت انوفنا وفاح نتنهم في المنصات والقنوات والمواقع رغبة في تدويل القضية رغم نزاهة القضاء السعودي وشفافية تناوله للقضية التي كانت قد جرت بحضور اطراف رسمية محلية وعالمية وقد قال كلمته فيها بإدانة المتهمين وتبرئة البريئين والحكم على الجناة واعتراف الدولة بخطأ من ارتكبوا جريمة القتل العمد ولم تدس رأسها في التراب .

واليوم وبعد كل هذه الإغراءات الشيطانية والأساليب الدنيئة وبعد إحقاق الحق تعفوا عأئلة خاشقجي عن قتلة ابيهم في هذه الليالي المباركة وفي هذا الشهر الكريم لوجه الله تعالى , وفي هذا أمران مهمان الأول يجب علينا شكر هذه العائلة النبيلة التى آثرت العفو والصفح عن المتسببين , والأمر الآخر مدى حبهم لوطنهم وعدم انسياقهم خلف شعارات الوهم ووثوقهم بعدالة القضاء والتي بدورها شكلت صدمة أخرى من الصدمات المتوالية على المتاجرين المتلاعبين بعواطف البسطاء اللذين كانوا يحاولون استغلال القضية لإغراضهم الدنيئة , ولذلك هذه الخطوة الأخلاقية من أبناء خاشقجي شكلت صفعة قوية يقدمها هذا الشعب العاشق لقيادته ووطنه الواثق في عدالته ونزاهته في وجوه هؤلاء العربان المستأسدين بالعصملي الغارق في ازماته التي تسببت فيها طموحات اردوغان الطائشة .

شكرا عائلة خاشقجي ورحم الله الفقيد شكرا أيها الوطن الذى لطالما افتخرنا بك شكرا ايتها الأزمات التي لطالما نبهتنا وجعلتنا نميز بين الشعارات والحقيقة وبين الصديق الحقيقي والعدوا الحقيقي شكرا قضائنا العادل شكرا لكل من وقف في وجه المؤامرات الرخيصة شكرا لكل منصف باحث عن الحقيقة ,

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق