العيد في سلمان فرحة لفعل الخير في رمضان

بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل

جعل الله شهر رمضان أفضل الشهور في البر والإحسان ، ففتح أبواب الجنان وغلق أبواب النيران ، ليتسابق المتسابقون إلى باب الريان .
لقد أتى شهر رمضان هذا العام – ونحن مع أزمة فيروس كرونا – والمسلمون استقبلوا الشهر العظيم وقد فقدوا احب الناس إلى قلوبهم ، وامتلأت المستشفيات بالمصابين ، ولكن ثقتهم بالله تعالى قوية على أن الإعتماد على الله أولًا ثم اتخاذ أسباب الوقاية ثانيا طريق النجاة .
ومن هنا نجد أن الآفة العالمية لم تسلم دولة من شرها، فتم الالتزام بالحجر الصحي في البيوت ليكون مخرجا منها ، ولكن ينبغي للحجر الصحي أن يكون هناك ضمان لاحتياجات الإنسان الضرورية ، فاستطاع أهل الخير تقديم الخير للمحتاجين ابتغاء مرضاة الله تعالى .
والخير في شهر الخير أعظم وأفضل عند الله ، لأن رمضان مدرسة من مدارس الإيمان ، من تخرج منها نال شهادة عظيمة في دنياه وأخراه .
إن المملكة العربية السعودية بقيادتها الرشيدة أدركت مسؤوليتها نحو فعل الخير في رمضان ، ولاسيما مع مجيء رمضان والمسلمون يواجهون أزمة فيروس كرونا ، فكان موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله – تهيئة الأجواء الرمضانية ببرنامج إفطار الصائمين في العالم ابتغاء مرضاة الله .
قامت وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والإرشاد بإشراف معالي الوزير الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله- بتنفيذ البرنامج ، وذلك بتوزيع المواد الغذائية على الدول الإسلامية بطائرات سعودية .
الملك سلمان استطاع بخبرته الميدانية منذ أن كان أمير على الرياض في نصف قرن إلى أن أصبح اليوم في قيادة المملكة أن يدرك أهمية الإغاثة وخدمة الإنسانية ، وهو صاحب الشأن ، فضرب اليوم رقما قياسيا كبيرا في مواجهة فيروس كرونا في الداخل والخارج .
وفي كلمته – حفظه الله – بمناسبة عيد الفطر تبعث الأمل في النفوس من أن السعودية ستظل في فعل الخير ، ولن تبخل في يوم من الأيام أمام المسلمين .
السلمون في مشارق الأرض ومغاربها قلوبهم مع بلاد الحرمين قبلتهم ، ومأوى أفئدتهم ، لانهم يؤمنون أن الحرمين تحت أيدي رجال أوفياء ، بذلوا نفوسهم يبتغون فضلا من الله ، هممهم عالية ، مواقفهم مشرفة .
ونحن في مناسبة عيد الفطر بعد أن أكملنا رمضان في البيوت ، دون الخروج إلى المساجد تجنبًا من الفيروس ، لكننا وجدنا أنفسنا أمام الله الذي بيده ملكوت كل شيء ، هو المفرج عن الكربات ، ومزيل الآلام ، سوف يعيد إلينا مناسبة العيد وقد رفع عنا وباء كرونا ، وفي ذلك اليوم سنقول :تباعدنا عيد وهانحن نلتقي أعيادًا تحت رائد التضامن الإسلامي الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله .

 

بقلم الشيخ : نورالدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بدرانسي شمال باريس في فرنسا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق