أحداث غير متوقعة

د.محمد الجارالله

● باشر النمر والفهد والضبع ومثيلاتها من هذه الحيوانات اماكنها التي امرهم فيها الأسد، وفي أول يوم كانت الأمور على غير مافكروا فيها، وما تمنوه، وحسوا أن كل واحد منهم في سجن كبير، لا يقوى على الحركة مثل ماكان وعدهم فيه الأسد.
● كانت المناطق التي تم تعيينهم فيها مناطق صحراوية لا يوجد فيها حيوانات عشبية الا النوادر من التائهات او المتخلفات عن القطيع، وصاب تلك الحيوانات الجوع، والهزال، وشارفت على الموت إلا من صيد قليل بالكاد يسد رمق الجوع.
● استأسد الشبل واصبح يصدر أوامر وتعليمات على الحيوانات العشبية، خاصة الخرفان والغنم، والبقر، فهو يصطاد منها مايشاء ويأكل مايشاء، وكان شرسًا، وعنيفًا، وديكتاتوريًا، وباطشًا بهم، فهو يختار الضحية بعناية تامة، ويركز على السمينات المربربات، ويستمتع فيهن، وهن خاضعات مستسلمات لا يعصين له أمرًا.
● حاولت بعض الحيوانات العشبية مقابلة الأسد ليشرحوا لهم معاناتهم مع شبله المستبد الطاغية الظالم المتهور، لكنهم لم يتمكنوا من مقابلة الأسد، حيث رتب الشبل مع حراسات الأسد بمنع اي احد من مقابلة الأسد دون علمه وموافقته.
● تقدم النمر، والفهد، والضبع، وبقية مثيلاتها من الحيوانات، بطلب إلى الأسد، بأن يعيد النظر في أوامره التي تضرروا منها، لكن طلباتهم لم تصل إلى الأسد، كان الشبل مسيطرًا على كل الأوضاع.
● ارتاح الثعلب المكار من هموم كادت أن تنهي حياته وتبعده عن الأسد، وشبله، ونجحت خطته كما رسمها، وفكر، وخطط لها بكل دقة، وبعد تفكير عميق، واكرمه الشبل كرمًا كبيرًا، واعطاه مكافاءات كبيرة، ونام نومة عميقة وهو مرتاح البال.
ماذا بقي؟
بقي القول:
ربما يتحرك النمر والفهد والضبع ومثيلاتهم من بقية الحيوانات المفترسة، ويحاولوا أن يستعيدوا مكانتهم قبل أوامر وتعليمات الأسد المجحفة في حقهم، فهو كبلهم وابعدهم بعيدًا في الغابة ونعيمها، لكن السؤال، متى يتحرروا من الخوف، والرعب، ويقاموا الأسد وشبله.
● ترنيمتي:
كنت في درب
الشقاوة تدور
لك بديل

وكنت تمشي
بالظلام مغمض
عيونك عن الكرم

ماتعرف المساجد
وحياتك وسط الملاهي
ماكانت قليل

وإتجاه قبلتك
كانت على
عكس الحرم

 

كتبه: د.محمد الجارالله
@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق