غطاس.. تغرق في «الموجة السوداء»

كتبه : عبدالعزيز بن رازن

بوجهة نظر أحادية الجانب وغير محايدة ، وبمعلومات لا تستند على دليل ، سوى رؤيتها النابعة عن هوى فاسد ليس إلا، نشرت الكاتبة اللبنانية (كيم غطاس) كتابها المفبرك “الموجة السوداء” لتمجد في دول وتدين دولا أخرى ، منصبة نفسها القاضي والجلاد.
فمن يقرأ كتابها القائم على السرد، لمجرد السرد وزيادة مبيعاته، يجده أقرب ما يكون لموضوعات الإنشاء التي يختبر فيها الطلاب بمراحل التعليم الأساسي، لا تجد معلومة واحدة مستندة على أدلة أو براهين وإنما كتابة مبنية على الخيال التائه.
فالمكان الصحيح الذى يوضع فيه “الموجة السوداء” هو رف كتب الخيال العلمي أو ركن روايات الجيب، أو قصص الأطفال التي تروى ويكون هدفها مخاطبة شيء أخر غير العقل والمنطق، حيث أطلعت على الكتاب أكثر من مرة ولم أجد فيه معلومة منضبطة فما هو إلا حشو وسرد ملل للأحداث.
كما أن توقيت إصدار الكتاب في خضم أزمة وباء كورونا وانشغال الدول بأرواح الأبرياء للحد من انتشار “كوفيد 19” لا يدعو مجالا للشك أنه عن قصد، هدفه عرقلة هذه المجهودات المضنية ولفت الانتباه عن جائحة يخشى العالم أن تأكل الأخضر واليابس.
إن “غطاس” التي زعمت أن كتابها لاقى قبولاً واسعاً ، في رأيى لابد من محاكمتها بتهمة السب والقذف ونشر معلومات زائفة تفتقد لأقل معايير المصداقية والمهنية ،ولا تساوي الحبر الذى كتبت به، وعلى سبيل المثال ، عندما ذكرت :” أن دولة ما كانت السبب في خراب دول مجاورة وهلاك أهلها منذ بداية الربيع العربي)
فالكلمة أمانة في عنق صاحبها، والمعلومة لابد من توثيق ومصدر أمين وإلا فقد وقعت في المحظور، وحينها تكون قد سقطت من أعين الناس، وتنطبق عليها قول الله تعالى ‏”وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تَكْذِبُونَ” – الواقعة – 82.
وفى الأخير أقترح على المكتبات العامة أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة إزاء ما تعرض من كتب ، فمن الضروري مراجعتها، حتى لا يعتمد الباحثون والدارسون على مثل هذه الكتب المسمومة بالأفكار الخبيثة.

 

أ. عبدالعزيز بن رازن
الباحث بمركز الدراسات العربية الروسية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق