مشاهير من نوع آخر

كتبه: الجوهرة العنزي

العلم أساس النهضة وتقدم الشعوب ورقي حضاراتها، وفي زمن المشاهير الذين اكتسحوا مواقع التواصل الاجتماعي- وإن كان السبب الرئيس لهذه الشهرة هو المال- يقيّض الله سبحانه وتعالى من أمته نُخَبْ مجتمعية تؤدي دورًا كبيرًا من أجل خدمة العلم والحفاظ على ميراث العلماء لنقله للأجيال القادمة، لا تبتغي وراء ذلك سمعة أو شهرة، ومن حق العلم وأهله علينا التعريف بهم وجعلهم أيقونات حقيقية في المجتمع، فهم أولى أن يقتدى بهم وأولى أن يُذاع صيتهم وترتفع الترندات بإسمهم نظرًا لكونهم أصحاب فضل حقيقي في خدمة العلم وأهله.

ومن هؤلاء الأستاذ (مشرف الشهري @Ktbdros)، الذي قَدَمَ ومازال يُقدِم وذلك من خلال قنوات برنامج التليقرم والباحث العلمي؛ ومن ثم بدأ العمل بالتطور حتى وصل إلى فكرة إنشاء أكبر قاعدة بيانات إسلامية على الشبكة العنكبوتية وتعتبر أرشيف أسلامي يحمل اسم (مــزون)

عن قصة البداية يحدثنا “مشرف الشهري” قائــلًا: بداية دخول الإنترنت إلى المملكة حرصنا على تحميل المواد الصوتية الإسلامية كالدروس العلمية والخطب والمحاضرات والتلاوات وغيرها من مواقع الإنترنت حفاظًا عليها من الفقد والضياع، خاصة أن المواقع التي على الشبكة في تلك الفترة كانت تظهر عدة أسابيع ثم تختفي، وتختفي باختفائها المواد المرفوعة عليها. وعندما كثرت المواد الصوتية التي تم تحميلها بدأنا في نسخها على سيديات وتصنيفها على حسب المواضيع، واستمر الحال على ذلك إلى أن ظهر الهاردسك الخارجي فحقق نقلة نوعية في العمل فاستغنينا به عن الكم الكبير من السي ديات، وعندما لاقى هذا العمل بفضل الله تعالى القبول عند العلماء وطلبة العلم، أردنا تطويره وتوسيعه أكثر، وقررنا أن ندخل مجال الكتب، فشرعنا في جمع الكتب المصورة على الشبكة وأنشأنا موقع “جامع الكتب المصورة” ورفعنا عليه عددًا كبيرًا جدًا منها، وبلغ ما رُفع عليه حتى الآن نحو مائة ألف كتاب (100,000)، وبقى مثلها تقريبًا لم يرفع إلى الآن.

ويواصل مشرف الشهري حديثه ويقــول: ثم بعد ذلك كَثُرت الإقتراحات من قِبل الكثير من طلاب العلم الزائرين للموقع بضرورة رفع كل كتاب على حده، حيث إن أكثر الزوار يرغبون في قراءة أو تحميل كتاب أو كتابين فقط. عند ذلك جاءت فكرة إنشاء “موقع الباحث العلمي” وذلك قبل ثلاث سنوات تقريبًا، وتتركز فكرته على رفع كل كتاب وقراءته وتحميله على حِده، واستغنينا عن تلك الروابط التي تحوي المئات من الكتب، وتطلّبَ هذا العمل جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلًا، وقد كتب الله النجاح لهذا الموقع حتى بلغ ترتيبه بين المواقع العالمية -في ثلاث سنوات- (000’70) ويعلم المتخصصون في هذا المجال أن (000’100) موقع الأولى عالميًا يصعب دخولها إلا للمواقع الناجحة والقوية، وبلغ عدد زواره حوالي (33) مليون زائر.

ويقــول: كذلك المخطوطات فقد جمعنا منها الكثير (أكثر من 120 مكتبة من مختلف دول العالم تضم قرابة نصف مليون مخطوط) ، وأنشأنا لها موقعًا مستقلًا أسميناه (جامع المخطوطات)، أما المقالات فقد أدخلنا نحو (000’22) مقالة من المجلات العلمية المُحكَمة وغيرها، وهذه ميزة يمتاز بها “موقع الباحث العلمي” لا توجد في غيره، وهي جمع المقالات وفهرستها في موقع واحد. وبعد أن تحقق هذا النجاح الكبير نشأت فكرة ” الهاردسك العلمي” حيث أن عددًا كبيرًا من طلاب العلم والباحثين والمتخصصين يصعب عليهم الوصول لبغيتهم من بين هذا الكم الهائل من الدروس الصوتية والكتب العلمية، كما يوجد الكثير من طلاب العلم في الدول الفقيرة يصعب عليه شراء الكتب العلمية، فتم بحمد الله نسخ المهم منها لهم، وجعلنا للكتب هاردسك خاص وللصوتيات هاردسك خاص، وبفضل الله تعالى تم القبول لهذا الهاردسك، وانتشر انتشارًا كبيرًا في الأوساط العلمية، ونُسخت منه آلآف النُسخ، ولا يحصى عدد من اقتناه من طلاب العلم واستفاد منه، ويكفى أنه خلال السنوات السبع الأخيرة يُباع منه شهريًا من (50-150).
ومن خلال كل ماتَقدم جاءت فكرة إنشاء مركز علمي متخصص يتولى القيام بجميع الأعمال السابقة والإشراف عليها وتطويرها وضمان استمراريتها بإذن الله تعالى.
كما يتولى تنفيذ الخطط المستقبلية والأهداف المنشودة الَّتي سيكون لها بإذن الله تعالى أعظم الأثر على الساحة العلمية على مستوى العالم الإسلامي.

وبعــد.. أما آن نصحوا وندرك أن هؤلاء العاملين لخدمة العلم وحفظ ميراث العلماء هم حقًا من يستحق نشر جهودهم وبيان فضلهم وهم أحق بالدعم والمــؤازرة ؟!

 

كتبه: الجوهرة العنزي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق