أهمية الاستثمار الأخلاقي

كتبه: أ.مشاعل حباب العصيمي

‏‎للأستثمار الأخلاقي دور لا يقل أهمية عن ‏‎أنشطة ومجالات الاستثمار التقليدية المتنوعة،وهنا تكمن فلسفة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرؤية التنموية لسنة 2030 من خلال تعزيز ودعم القطاع غير الربحي والاستثمارات الأخلاقية ،كميزة تُميز صانعي القرار في المملكة ؛ حيث يرافق تلك الاستثمارات خلق وقيم اقتصادية حقيقية لبناء مجتمع قوي تسوده قيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتشجيع الاقتصاد المنتج والابتعاد عن الاقتصاد الوهمي الذي سرعان ما يذوب كذوبان الجليد، ولنا في الأزمة المالية العالمية صيف 2007 ،وجائحة كورونا خير مثال .
‏‎ هناك ضرورة للاستثمار الأخلاقي وتشجيع ودعم القطاع غير الربحي، كقطاع حيوي ورافد من روافد التنمية ومتكامل مع القطاعات الأخرى ، ومع التذبذب في أسعار النفط وتأثير جائحة كورونا على الاقتصاد،فإن هناك ضرورة لاستثمار فوائض المملكة في مشاريع التنويع الاقتصادي والاستثمارات الأخلاقية،ويمكن الاستفادة من تجربة بلجيكا حيث أنشئت صناديق الاستثمار الأخلاقي ،كما يمكن الاستفادة من التجربة الماليزية خصوصا فيما يتعلق بإصدار صكوك المسؤولية الاجتماعية والتي تهدف إلى مساعدة الشركات على جمع التمويل اللازم لمشاريع أخلاقية وصديقة للبيئة كتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والإسكان الخيري،كما يمكن الاستفادة من طرح عدد من الشركات في بريطانيا وكندا وهونج كونج صكوكاُ للاستثمار في مشاريع الزراعة المستدامة (الاقتصاد الأخضر الذي يأخذ بعين الاعتبار لقضايا البيئة وتوفير السلع الأساسية للبشرية).
‏‎كما هناك ضرورة للاستفادة من تجربة محمد يونس مؤسس بنك الفقراء (القرية) ببنجلادش ،وتجربة عبد اللطيف جميل ،حيث حققت نتائج مثمرة لتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي المشاريع الأكثر أهمية في الاقتصاد السعودي.

 

بقلم
أ/مشاعل حباب العصيمي
أكاديمية وكاتبة ومحللة اقتصادية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق