الحياة مرتان

الكاتبة : صالحة الشيخي

هناك أرواح خلقت وتبقى خالدة لا تندثر ، أرواح جعلت لحياتها بصمة مؤثرة بالآخرين ، أقوالهم لا تنسى وما زال يُعمل بها ، وانجازاتهم شاهدة وما زال يُستفاد منها رغم رحيلهم.

أخلاقهم تُروى وتُحكى للأجيال القادمة ؛ لأنهم بذلوا ذواتهم ليسعدوا غيرهم ويذللوا العقبات والصعوبات أمامهم ، سخروا كل ما يملكون من قدرات ومعارف ؛ واستحقوا بذلك أن يكونوا رموزاً يحتذى بها ويقتدى.

ومن تلك الأرواح العظيمة التي يطيب ذكرها روح الدكتور غازي القصيبي، الذي ورغم طفولته اليتيمة وتناوب الأهل في تنشئته إلا أنه كان لها التأثير الإيجابي على حياته العلمية ومسيرته المهنية لاحقاً.

تولى – رحمه الله – العديد من المناصب الحكومية الرفيعة وكان له في كل منصب يحل فيه رؤية واضحة وبصمة باقية لمن بعده وعمل دؤوب، سعى من خلاله إلى تسهيل الإجراءات والتعقيدات الروتينية التي تضر بكفاءة الأداء.

وعلى الرغم من تنوع مهامه وتعددها ؛ كان للأدب في نفسه مكانة عالية ، حيث تجاوزت دواوينه الشعرية ومؤلفاته الأدبية الستين مؤلفاً ؛ كشقة الحرية ، والعصفورية ، وسعادة السفير إضافة إلى الشرق ، ومعركة بلا راية ، وغيرها الكثير.

كما أن للدكتور القصيبي – رحمه الله – اسهامات قيمة في مجال الأعمال الخيري، فقد كان له الفضل في تأسيس أول جمعية للأطفال المعاقين بالمملكة العربية السعودية ، لتتوالى بعدها جمعيات خيرية أخرى بمختلف المسميات.

توفى في 15 اغسطس من عام 2010م عن عمر يناهز السبعين عاماً ، قضى جلها في خدمة وطنه وولاة أمره ، لنقول اليوم أنه رحل جسداً وبقي روحاً خالدة بيننا .

 

الكاتبة : صالحة الشيخي

البريد الإلكتروني : szs.ksa73@gmail.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق