رَحَلَ أبي

كتبه / شيماء محمد

رحلَ أبي
والحزنُ يَتَوغَّلُ في قلبي..
رحلَ أبي
وسقطتْ الدموعُ على أوتارِ حُزني.
فأينَ حلاوةُ الحياةِ من بَعدهِ
ذهبَ ولن يأتي …كلُّ الأحبةِ غابوا
والأفراحُ مشنوقةٌ فوقَ بوّابةِ المقابر
كيف سأردعُ هذا الحزن؟
كيف أنجو من تلك الأوجاع؟
كيف تمرُّ السنين من بعدكَ؟
آهٍ يا أبي
ما زلتُ مثل حمام الدارِ
أقفُ على شباكَ مجلسكَ
أتفقدُ ملامحكَ… وذكرياتكَ
ولكن الموتْ!!
الموتُ!!
الذي رشَّ على قلبي الحسرات… والملامة
عندما أتذكر اللحظةِ الأخيرة
لحظةَ الفراق…
لحظةَ الرحيل…
لماذا لم يتركوني أُقبلكَ كثيراً
لماذا؟
عشرةُ قُبلاتٍ لا تروي ظمئي يا حبيبي
لماذا انتشلوني… من بين أحضانكَ
وأشعلوا… الحرائقَ بقلبي
توسلت…
وتوسلتُ… كثيراً، وكثيراً
وأَخْبَرتهم يا أبي بأنها الأخيرة اتركوني بين أحضانِه
ولكِنّهَم لم يصغوا إليّ
لم يهتموا لأمري!
لماذا لم تُوقِفْهُم؟
لماذا لم تَقُل لَهُم اترُكوا ابنتي قليلاً بَينَ أحضاني
آآآهٍ يا أبي
رحلتَ وتركتَ بقايا المسكِ على ثيابي..
رحلتَ…
والصمتُ مالَ على شَتْلاتِ حزنيْ،‏
أبكي… وتبكي الروحُ مفردةٍ
بين يديّ اللهِ… راجيةً
إليهِ بأَنْ تكونَ.. في رحمتهِ
هانئاً، متمتعاً، بالأمنِ والأمانْ…
في جنتهِ الواسعة… مع الأنبياءِ والشهداءِ
مع الأبرارِ.. الأتقياءِ
محفوظاً من أبوابِ النارِ
من غيرِ حساب ولا سابقِ عذاب

(رَحِمَكَ اللهُ يا أبي)

الكاتبة :
@Sh_eee_m

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق