تطبيق اتفاق الرياض..ضربة معلم للحوثي والإصلاح

كتبه: سعيد ابوجلوي

نعلم جميعاً أن الحوثي وحزب الإصلاح وجهين لعملة واحدة وينتميان إلى مشروعين كلاهما يتبنى العداء للمملكة العربية السعودية خاصة وللعرب عامة، فالحوثي كما هو معروف أداة إيرانية غادرة في خاصرة العرب وحزب الإصلاح يعمل رديفاً له بتوجيه وإدارة من الأذرع الخفية التي تستقر في استامبول وبدعم من الأتراك.
إلا أن إتفاق الرياض الذي جرى التوقيع عليه في العاصمة السعودية الرياض، في 5 نوفمبر 2019، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي كان بمثابة ضربة معلم لطرفي المشروعين الصفوي والأردوغاني.
والهدف الرئيسي من هذا الاتفاق أن يكون خطوة تدفع إلى إنهاء الانقسام اليمني وتوقف الصراع السياسي باليمن، وتنهي التوتر والتصعيد العسكري بين الحكومة والمجلس الانتقالى وتجعل التركيز على العدو الحقيقي لليمنيين والمتمثل في جماعة أنصار الله.
ومن البديهي جداً أن هذا الأمر لا يسعد كلا الطرفين الحوثي والإصلاح لأنه لا يتوافق مع ما تريده مرجعياتهما الأيدلوجية في قم واستامبول ولذلك فإننا نرى ايران تسعى جاهدة لعرقلة هذا الإتفاق الذي يعمل ضد مصالحها في اليمن فإنهاء الحرب بين الطرفين وتوحيد الصف اليمني وتركيز الجهود سيجعل اليمن في مرحلة جديدة لمواجهة جماعة عبدالملك الحوثي.
إلا أن اليمن ليس بمنأى عن أيادٍ أخرى شريكة لأنصار الله في عدائها للمملكة ولكنها تعمل لصالح مشروع من نوع آخر تدعمه تركيا لوجستياً وتموله الدوحة من خلال تمويل ودعم حزب الإصلاح في اليمن والتي لم تعد تحركاته خفية عن أعين اليمنيين ويعكس ذلك ما صرّح به بعض الإعلاميين المحسوبين على الحزب والذين يرفضون مضمون ما جاء في إتفاق الرياض ويقدحون في أي حل سياسي لا يشمل إعادتهم إلى سقطرى وعدن وكأنهم على ما يبدو يخططون على الأقل لإطالة أمد الأزمة لصالح الأجنده التركية اليائسة في اليمن.

 

كتبه: سعيد ابوجلوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق