ملحمة أبطال التمريض

كتبه: نجوى المحياوي

لا أعلم من أين أبدأ إذ أشعر بالعجز عن الكتابَة لكن ما شجعني للعودة هي تلكَ الملحمَة التي واجهها أبطال الصحة في ظل تلك الظروف الراهنة ومن المعلوم أن النظام الصحي تكاملي وأن هذا النظام كخلية النحل التي تتوزع الأدوار بين العاملين بها لتكون المُحصلة خدمة مُرضية للمواطن والمُقيم لكنني هُنا سأركز بشكل خاص على الطاقم التمريضي عن ملائكة الرحمَة عن العاطفَة الجياشَة التي تُطوق طاقم التمريض.
فقد لا يلحظ المُتلقي ما نمر به بشكل يومي وعلى مدار الساعة من مواقف ومشاعر وعمل مضني أثناء قيامنا بواجبنا تجاههم، فكم من ممرض أو ممرضة على سبيل المثال يطرق مسامعه لنبضات قلب مريض في الوقت الذي يرن هاتفه بإتصال من أحد أطفاله أو والديه الذين اشتاقوا لوجوده بينهم في لحظة سعيدة أو في لحظة الحاجة إلبه وهو منشغل عن هاتفه ولا يبالي إلا بالحالة التي بين يديه متحملاً تلك المشاعر المؤلمة الذي اضطر لكتمانها كي لا يُشعر المريض بالحرج، الطاقم التمريضي يُعتبر كخط الدفاع الأول هُم من يستقبلون المريض بالأحضَان، من يُطببه ويقوم برعايته من يقضون معه نصف يومهم من يمسحون دموعه عندما يتألم ولذلك حقٌ وواجب علي كأحد لبنات المنظومة الصحية أن أتحدث عن تلك المهنة.
فالتمريض يا أحبَة هو الإنسانية ومجموعة من الخدمات التي تُقدم للمريض سوآءا جسدياً ومعنوياً تهدف إلى استيفاء حاجات الفرد والأسرة والمجتمع في الصحة والمرض.
بين ممرات وأروقة المستشفى هناك الكثير من الخبايا والقصص الناجحة التي رُبما غابت عن بال الكثير فهُناك مُمرضَة تقضي معظم يومها مع مريض يشكو ألم الكيماوي في التنويم وهُناك ممرض في قسم الطواريء يُهديء من روع مريضه الذي أصابه حادث وهناك ممرضة العمليات تمسح ع جبين مريضها وفي الجانب الآخر هناك ممرضة تعطي مريضها الدواء في قسم العزل وهناك ممرض يصرخ بصوت أعلى في قسم العنايَة لنجدة مريضه الذي توقف قلبه وهناك ممرضة ترعى مريضتها في قسم الولادة وهناك مُمرض يجهز مريضه لعمليته الجراحيَة وهنَاك مُمرضة تبكي مع مريضها الذي يُعانيَ الآلام في جسده هناك وهناك وهناك قصصٌ كثيرة لا أستطيع سردها فسأحتاج عدة صفحَات للحديث عنهم.
الخلاصَة الراحمون يرحمهم الرحمن والتمريض هو مثال الرحمة والعطف والرفق بالكبير والصغير فطوبَى لملائكة الرحمَة وجزاهم الله عن العالمين خير الجزاء.

 

 

كتبه: نجوى المحياوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق