طلبة الجامعات .. وطوفان القلق!

بقلم: أحمد إبراهيم مسودي

يعتصرني غير قليل من الأسى والألم وأنا أشاهد الغالبية العظمى من طلاب الجامعة يعيشون في دوامة من الصراع النفسي، والحيرة المقلقة على مستقبل مجهول، تتقاذفهم أمواج الظروف يمنة ويسرة وهم كالغريق الذي يريد أن يتشبث ببصيص أمل، ولا أمل.
قبل دخول الجامعة يخيّل للطالب أن الفضاء الجامعي عالم وردي مفروش بالورود والزهور، وحينما يدخل في معترك الدراسة الجامعية يعلم أن ذلك العالم الوردي مجرد أوهام نسجتها مخيلته والعقل الجمعي الذي يدور في فلكه، الطالب عندنا لا يعرف الطريق التي سيسير فيه، ولا يعرف التخصص الذي يميل إليه، والبعض يدخل الجامعة لإرضاء والديه، ويظل متخبطاً في الجامعة ويفني زهرة عمره في طريق لم يحبذه، وفي الأخير يعود بخفي حنين!!
للأسف هذا حال الكثير من الطلاب،، ولا يشعر بألمهم ومعاناتهم إلا من وقف على حالتهم وقيم مستوياتهم عن القرب.
إن أصعب لحظات التدريس هي تلك اللحظة التي يجلس فيها الأستاذ لتصحيح أوراق اختبارات طلابه، ألم نفسي وإشفاق على حال الطلاب ومستقبلهم الذي يُرسم عن طريق هذه الأوراق،، المشكلة معقدة وناتجة عن تراكمات مخيفة من المشاكل، ظلمات بعضها فوق بعض يغدو هذا الطالب المسكين ضحيتها، والحل يكمن في إعادة النظر في مراحل التدريس ما قبل الجامعي وإخضاع الطلاب لاختبارات تحديد الميول وتوفير فرص متنوعة تتناسب وإمكانات كل طالب حتى لا نفرخ  جيلاً ضعيفاً مترهلاً لا يملك طموحاً، يشغلون بعدها وظائف لا تتوافق مع توجهاتهم مما يؤثر على الانتاجية وعجلة النهضة.
ومؤخراً استشعرت وزارة التعليم هذه المشكلة وهي في طريقها لإيجاد الحلول الملائمة للتغلب على هذا القلق من خلال إتاحة مسارات متنوعة تلبي مختلف ميول الطلاب، وترسم أمامهم مسارات واضحة تراعي الفروق الفردية، ولا شك أن أمام الوزارة طريق طويل وشاق.

 

بقلم: أحمد إبراهيم مسودي

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. هذه المشكله تحتاج وقفة جادة من وزارة التعليم وإيجاد الحلول المناسبة وبشكل سريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق