أقوال منتهية الصلاحية

كتبه / سلمى القحطاني

كل ما تشتهي والبس ما يشتهي الناس من كلام أبي عمرو البصري؛ مثال تناقله الناس من مئات السنين وطبقوه دون النظر إليه من زوايا أخرى تتناسب مع تطور مفهوم الإنسان المعاصر
نعم يجب أن نحترم البلد الذي نحن نعيش تحت سماءه، وأيضآ تلك البلدان التي نسافر إليها.

فلا نرتدي إلا الزي المحترم أينما نكون فالخروج عن المألوف بحجة التحضر هو خروج عن الأدب ويدل على سوء الخلق، ولا انكر أن هذه الحكمة لطالما اشعرتني بالغضب وفي ظني أنها رسالة لم تكن مقصودة،ولكن كان لها التأثير السلبي على العقل الباطن بتحفيزه على ممارسة كل فعل مخجل في الخفاء وشبه ذلك بالطعام الذي ينزل في ظلمات البطون فلا يمكن للناس رؤيته وإنتقاد آكله
وكذلك التشبيه باللباس وهو اعمل في الظاهر ما يرضى الناس فقط ( دعوة للنفاق الإجتماعي) لا اكثروكل ما سبق يحول
برجمة العقل على النحو الذي ذكرت أعلاه من ارضاء للناس علنآ وارضاء للنفس التي قد تكون أمارة بالسوء في الخفاء وهذا خطر كبير في جملة قصيرة.

وتوجيه خاطئ ربما كان غير مقصود واللوم لا يقع على صاحب تلك المقولة رحمه الله لأنه كما اتوقع كان يريد الإشارة إلى حدث ما في ذلك الزمن.

واللوم هنا يقع على تلك العقول التي مررت هذه الحكمة الخالية من الحكمة عبر عشرات الأجيال وورثتهم فلسفة قديمة قد لا تتماشى في الوقت الحاضر مع المتغيرات  ولا مع كل تلك الأحداث والتطورات، ما قصدته في مقالي هذا هو أن نكون شفافين جدآ أمام أنفسنا وواعين جدآ لكل ما نقرأ أو نسمع و ننقل
وأن نكون مدركين لخطورة المقولات القديمة لأن عصرنا لم يعد كعصرها والعقول لم تعد تلك العقول ومسارات الحياة تغيرت بالتقدم والتطور .

والتجديد في الحكم والأقوال فن من فنون المعاصرة وعلينا أن نعلم ان لكل زمان حكماء و فلاسفة فالنظر للوراء دائمآ يعطل المسير
وما كان يلبس قديمآ لا يصلح أن يلبس الآن،والتمسك ببعض الموروث سيعيق حركة العقل بلا شك.

إذآ لنقول ( كلوا ما تشتهون دون إتلاف لصحتكم والبسوا أيضآ ما تريدون دون تجريح أنظار الآخرين ) هكذا أفضل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق