كيف نكون سعداء

بقلم / حياة بنت معيوف القصيري

السعادة كلمة في داخل كل إنسان يرغب في تحقيقها

والسعادة هي الإحساس بالمتعة والسرور، وتنبع من القلب، وهي نتاج سلوكيات في حياتنا اليومية، وهي طاقة من الرضا بأقدار الله جميعها.
فالسعادة لا تقتصر على جانب واحد فقط بل تتعدى الى كل مايكون سببا في سعادة الإنسان ولاتقتصر السعادة على الجوانب المادية فقط – وإن كانت لها جانب كبير من الأهمية- ولكنها مجرد وسيلة لا غاية في حد ذاتها.
لذلك فإن الإسلام اعتنى بالعبد وبمصالحه، وسخر له أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ليعيش حياة سعيدة وفق الشريعة الإسلامية كما يرضاها الله تعالى الدنيا ويبلغ جنات الفردوس في الآخرة.
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، والسعادة تتمثل في سكينة الفؤاد وراحة النفس وطمأنينة الروح وانشراح الصدر، ويتحقق كل ذلك في حسن النوايا وطيبتها، فهي تجلب الخير كله.
وتتمثل السعادة في معان كثيرة، وتختلف من شخص لآخر في بعض معانيها، وتتفق في طاعة الله واتباع سنة نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، والبعد عن معصيته، وهي الفوز بالسعادة الأبدية في الدارين.
وبر الوالدين والإحسان إلى الخلق بأنواع المعروف ما قل منها أو كثر، من رفق، وحسن ظن، وصدقة، ونصيحة، قال ابن القيم رحمه الله: “من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخَلقِه”
وتأتي السعادة من اجتماع الفكر على الاهتمام باليوم الحاضر وعدم الخوف من المستقبل أو الحزن على الماضي، بل العمل على الإصلاح بالدعاء والتقدم بالإنجازات، قال رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ”.
فالسعادة كثيرة الطرقات، وعظيمة المفاتيح، أي منها يطرقه الإنسان تجلب له السعادة فمثلا الأعمال التطوعية والخيرية غاية في السعادة ومردردها النفسي عظيم، ورضا الوالدين سعادة، حب الخير للعالم أجَمع سعادة،  الرضا بما كتبه الله أيضا سعادة،
وأقوى طريق يوصل للسعادة؛ حسن النوايا وطيبتها سعادة.
وتشير دراسات إلى أن إضافة خبرات جديدة للإنسان تجعله أكثر سعادة من غيره، وإدراك تحديات الحياة، والتفاؤل بالمستقبل، والابتعاد عن الغضب والسلبية، وقبل كل ذلك معرفة الله، والرضا بما قسم، والتسليم له، كل ذلك من أسباب السعادة الأبدية.
وتبقى السعادة قرارا يجب أن نحرص عليه كل يوم.

 

بقلم / حياة بنت معيوف القصيري

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق