الخط الفاصل

كتبه / سلمى القحطاني

البعض من الرجال تعود فيما مضى على أن المرأة محدودة الواجبات والإمكانيات والتفكير، فحصرت في بيتها واقتصر دورها في الحياة بكاملها على الإنجاب والتربية والأعمال المنزلية الشاقة المؤبدة، ومن تخرج في ذلك الوقت عن هذا الجدول الذي فرضة الرجل فهى خارجة عن الأدب والحياء والعفة فينظر لها بمنظور لا يليق بها ابدآ وتصبح في نظر المجتمع آفة ومن المنبوذين إلا من ( رغباتهم ) والسبب أنها تمردت فقط على العبودية.

مضت تلك الفترة وأنتهت بلا رجعة ولكن بقى في بعض العقول شوائب من الماضي السقيم، فلا يزال البعض ينظر للمرأة المنتجة والمبدعة والمعطاءة بعين الرجل القديم الساذج الذي لا يتخطى نظره حدود أنفه المتسخ بسوء نيته، هذا الرجل بتلك المحدودية في التفكير عار على الإنسانية لا يغتفر أبدآ، فهو يحمل فكر أعوج جعل رأسة يميل نحو سوء نواياه بعين عوراء جاحظة لا يرى بها سوء ما تفكر به نفسه فقط.

وهذه الفئة القليلة كالشوك يجب انتزاعه بثبوت عكس توقعاته، ومهم أن يعرف أن المرأة رفيقته على الأرض لها نصفها ونصف سمائها ونصف شمسها ونصف قمرها وحتى الهواء العليل فيها، وأنها هنا الى جانبة تبني معه تطور الأرض شاء سي السيد أم أبى،كما أرى أن هذا الرجل بتلك الأفكار المغلقة رجل عاق للإنسانية، وكأنة خلق فقط ليراقب المرأة من ثقب ملتوي لا يشاهد منه إلا ما حاك في نفسه وكره ان يطلع عليه الناس حتى وإن كان يسابق على خطوط الموضة والأناقة والإهتمام بالشكل الجميل يبقى داخل جمجمته كائن نتن الرائحة يحرك الشر في قدر اجوف عميق ومظلم يحاسب المرأة على كل شئ حتى على الخروج وكأنه قد نسي أنها هى من أخرجه لهذه الدنيا أولآ.

وفي الجهه المقابلة وفي كفة الميزان الراجحة أرى رجالآ وكأن الورد لم ينبت إلا من داخلهم،فكر ناضج وواعي وحكيم وإحترام للمرأة فاق السماء إتساعآ، ونفس طيبة لا تحمل إلا الحب والسلام والأمان، رجال وضعوا أيدهم بأيدي النساء نحو الأفق
اتفقوا على أن هذه الأرض لن تنهض إلا أكتافهم معآ،فساروا معآ إلى المستقبل المشرق دون النظر للخلف وللتخلف تاركين تلك الفئة لتبلط البحر إن استطاعوا، وهذا هو الخط الفاصل بين من يهدم وبين من يبني والبنائين من الرجال لهم الغلبة في هذه الحياة.

فشكرآ لكل رجل سار إلى جانبنا نحن النساء لنحقق معآ أهدافنا بخطوات واثقة ثابتة وقوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق