وَسَائِل اَلتَّوَاصُل قَدْ تَكُونُ مُعَيَّن لَهم

‫كتبه: عفاف المالكي‬

مِن وَاقِعٍ عَمِل عشته وَمَنْ بَيْنَ صَفَحَات كِتَاب اكْتُبْه أَكْتُبْ لَكُمْ مَقَالِي لأتحدث عَنْ أَنْ لَا شَيْءَ مُسْتَحِيلِ فِي الْحَيَاةِ وَمِنْ مُنْطَلِقٍ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إذْ يَقُولُ فِيهَا

((لَا يُكَلَّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا . )). .
بِمَعْنَاه إنَّ اللَّهَ لَا يَرْزُقُك شَيّ فَوْق تحملك فَقَط صَبْرًا قَلِيلًا وَالْحَيَاة تَسِير . ،
عَزِيزِي الْأَب عزيزتي الْأُمّ . .
أَنَّهُ لَا شَيْءَ أَصْعَبُ مِنْ قَوْلِ أَنْ طِفْلكُمْ يُعَانِي مِن إِعَاقَةٍ أَو قُصُورٌ أَيَّان كَانَتْ تِلْكَ الإِعاقَة الْأَمْر صَعْبٌ وَلَكِنْ الأصعب إِنَّك تتجاهل أَسْبَاب التَّعَايُش وَتَكُونُ فِي مَوْضِعٍ الْمُتَفَرِّج الَّذِي يَنْتَظِرُ الْفَرْج, الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ لَا يُوجَدُ مَرَاكِز لَكِن يوجَد وَ سَائِل تُوَاصِل اَلْعُلُوم تتطور وَبَاتَت الأَجْهِزَة الْمَحْمُولَة تَحْمِل آلَاف الْكُتُب فِيهَا . .

اَلْمُعَلِّمُونَ لِذَوِي الاحتياجات الْخَاصَّة لَا يملكون قُوَّة خَارِقَةٌ أَوْ عَصًا سِحْرِيَّةٌ كُلّ الّذِي يملكونه هُوَ فَقَطْ مَعْلُومَاتٌ وأساليب قَرَاوُهَا مِنْ كُتُبِ, اجْعَل فَقَط من وَقْتك دقائق معدودات لتقرأ مَا يَخُصُّ مشكلتك اقْرَأ وَتَعَلُّم طُرُق التَّعَامُل مَعَهُم أَسْطُر تقراونها ثُمّ تطبقونها عَلَى الْوَاقِعِ فيتسلمها الطِّفْل ويترجمها لَكُم بِتَصَرُّفَات تُسِرُّون بِهَا .

أَكْتُبُ لَكُمْ قِصَّتِي مَع طِفْلِهِ مِنْ ذَوِي الاحتياجات الْخَاصَّة تتواصل الْأُمّ مَعِي أَنَا هُنَا وَهِيَ هُنَاك الْمَسَافَة بَيْنَنَا كَبِيرَة جِدًّا وَلَكِنْ بَرامِج التَّوَاصُل جَعَلْتنَا نتواصل . .
دَارُ الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ بَيْنَنَا طَوِيلٌ وَلَكِن الْمُخْتَصَر الْمُفِيدِ أَنَّ طفلتها وَلَدَت بِنَقْص أُكْسُجِين وَتَمّ تَحْدِيدٌ الْحَالَةِ عَلَى أَنَّهَا تَخْلُفُ عَقْلِيٌّ
الْعُمْر الزمني لِطِفْلِه ١٤ عَام
الْعُمْر الْعَقْلِيُّ لَمْ يَتِمَّ تَحْدِيدُهُ
مَكَان الْوِلَادَةِ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى جَنُوب الْمَمْلَكَة
وَأَقْرَب مَرْكَز لعلاج وتأهيل ذَوِي الاحتياجات الْخَاصَّة يَبْعُد أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ سَاعَاتٍ
أَنَا : مَاذَا تَفْعَلُ الطِّفْلَة الْآن ؟
الْأُمّ : لَا شَيْءَ فَقَط مُسْتَلْقِيَة عَلَى ظَهْرِهَا طَوَالَ الوَقْتِ ؟
ثُمّ دَارَت بَيْنَنَا أَسْئِلَة وَمَنْ بَيْنَ الإِجابات كَانَت الطِّفْلَة تُنَادِي بِأَسْمَاء مِثْل مَامَا وَبَابًا وَاسْم أُخْتِهَا
تَقُول الْأُمّ كَانَتْ لَا تُلْتَقَط شَيّ بِيَدِهَا وَلَكِن تُلْتَقَط شَيّ وَاحِد ((فش فاش)) . السناك المفضل للطفلة . . .
رَائِعَة هَذَا الطِّفْلَة مَازَال لَدَيْهَا الْكَثِير لتعمله وتتعلمه وَلَكِن نَظَرِه الأَهْلِ والْمُجْتَمَعِ لَهَا أنهَا مُعَاقَة لَا يُمْكِنُهَا عَمِل شَيّ
. . مَع التَّوَاصُل تَغَيَّرَت أَشْيَاءُ كَثِيرَةً فِي حَيَاةِ الطِّفْلَة

كلماتي لِأُمّ الطِّفْلَة مَازِلْت أتذكرها ابْنَتَك تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَكَلَّمَ وَبِالْفِعْل تَكَلَّمْت
بِكَلِمَات بَسِيطِه
طفلتك تَسْتَطِيعُ أَنْ تَلْعَبَ وَبِالْفِعْل لعبت
طفلتك تَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْكُلَ وَحْدَهَا وَأَنَا تَشْرَب وَحْدَهَا وَإِنْ تَتْرُك زُجَاجَة الْحَلِيب

وَبِالْفِعْل اسْتَطَاعَت وَتَغَيَّرَت حَيَاة الطِّفْلَة بِالْكَامِل أَشْيَاء بَسِيطِه حُرِمْتَ مِنْهَا طِوَال ال١٤ عَامًّا .
.بِسَبَبِ قَوْلِهِمْ لَهَا أنهَا مُعَاقَة لَا تَسْتَطِيعُ وفاجأت الْجَمِيع بِأَنَّهَا تَسْتَطِيع . . .
الْقِصَّة حَزِينَةٌ مفرحة فِي نَفْسِ الْوَقْتِ وَلَكِن الْأَهَمّ أَنَّهَا انْتَهَت بِنِهَايَة سعيدة أفرحت الطِّفْلَة ووالدتها الَّتِي سَعَت لتطوير طفلتها

الْعَمَل بِالْمُثَابَرَة وَالِاسْتِمْرَار سَوْف تتعبون ويتعبون الْأَطْفَال وَلَكِن صَبْرًا جميلا وَتَكُونُ النتائج مبهرة جدا

لأتحكم عَلَى طفلك وَعَلَى قُدُرَاتِه بِتَقْرِير طَبِيبًا غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْحَالَة
أَقُولُ لَكُمْ اعْمَلُوا وَتَعَلَّمُوا وَعَلِّمُوهُم وَسَوْف تَرَوْن عَمَلَهُمْ . . . .
أخيراً
التَّدْرِيب وَالتَّأْهِيل لَيْس حكرا عَلَى الْمَراكِز وَالْمَدَارِس قَدْ يَكُونُ فِي الْمَنْزِلِ كذلك
هُوَ مَوْضُوعًا تَثْقِيفي لَكُمْ فِي الْمَنْزِلِ
وتَوْظِيفي لِلَّذِين يَعْمَلُونَ فِي الْمَرْكَز أو المدرسة
الْمَسْأَلَةُ هِيَ أَنْ تتعلموا ما تعلموه وتأهلوا أطفالكم بِأَنْفُسِكُم
دمتم بخير .

مُعَلِّمُهُ لِذَوِي الاحتياجات الْخَاصَّة. . .
أَكُونُ لَكُمْ ومَعَكُم دَائِمًا .
عَفاف جَابِر الْمَالِكِيّ

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. قصه جميله جدا لا عدمناك عفاف .. فعلا المعاق ليس عاجزًا ويحب الحياه ويستطيع ان يقدم الكثير والكثير ولكن يحتاج الى مجتمع واعي ومدرك لحالته . في انتظار جديدك دائما .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق