قرات لكم

لحظات

بقلم: عبدالرحمن بن خالد

أيامنا هذه التي نعيش فيها ليست كما كانت قبل ١٠ سنوات و ٢٠ سنه الماضيه ، تسارعت الأيام، تغيرت المفاهيم،والنفوس (حتى الواحد صار ينفهم غلط.!)و نوعية المشاكل غريبة، لم تكن تخطر ببال أحد!، حتى أننا نشعر بأن شئ وحدث (عظيم) قارب على الوصول!، من غرابة المشاكل، والعقول والغموض، مسألة وقت..!.

العقل لدية تخزين عجيب وتحليل أعجب، لا أُريد أن أُثبط البعض ولكن فعلاً نعيش هذه الأيام “لحظات” بعضها، كطعام بلا “ملح” ، أو طعام بائت، ولكن لا نتوقف، لكي لا نشعر بالإحباط والكئابة، نتجاهل ونتغافل لكي لا نقتل (السعادة التي بداخلنا والأمل)، نقارن أحداث مرت علينا منذُ سنوات كيف كانت جميلة وتكررت بأيامنا هذه ولكن (قلْ جمّالُها ) وتفتقد بعض الجمال والطعم، أنا ألوم نفسي وألوم بعض التطور الذي قرب (العالم) وجعلة (كقرية صغيرة) ولكن بالمقابل أبعد الناس.! والقلوب.!.

صحيح كل واحد منا قد تقدم بالعمر وتكونت لديه قناعات وإهتمامات لم تكن موجودة بالسابق وهذه “سُنة الحياة” ولكن لا ننكر أننا نتألم عندما لا نشعر بطعم الاشياء كالسابق، ونكتم بعض الألم عن (أولادنا وممن حولنا) وكأننا نقول نحن على ما يرام “لابأس” سنمضي.

المال،المكان،الظروف..ليس لها دخل ،نحن من داخلنا إنطفئت روح “المرح”، “المتعه”،”الضحك”،”الصدق بعض الاحيان”،”البراءة”،”الجهل الطفولي”..وحل محلها”بؤس،كآبه،نفور”، “عبوس”،”الكذب اغلب الاحيان”،”خباثه”،”علم،تعقل،جد”.

البعض منا براءة الطفولة لازالت به حتى الان، والبعض الاخر حل مكانها…!.

البيئة التي نعيش فيها أثرت على شخصياتنا، ولكن لا ألوم هذه البيئات كثيراً وإنما ألوم عقولنا، لا ضير في أن نكون بنفس براءتنا كالسابق ونكون حُكماء نضع الأمور في موضعها.

(مفيش مشكلة)

أن نتجرد بعض الاحيان من شخصيتنا الثقيلة،المتعلمة،المثقفة..ونلبس براءة الطفولة والمرح ونترك همومنا في الخلف عندما نجتمع مع أحبابنا وأصحابنا والأشخاص الذين “نسعد بقربهم” ولا نحلل أسئلتهم وزلاتهم نتغافل، عنها فقط (لنستمتع) برحلة تعود بِنَا لأيامنا الجميلة السابقة، حتى لو سمعت كلمة وتعلم علم اليقين انها مقصودة، إجعلها ضريبة هذه اللحظات “الممتعة”.

لو كل واحد تغافل وتجاهل بعض الأمور “سيرتاح ببقية حياتة”.

كبر عقلك وأستمتع بلحظاتك الجميلة.

 

 

بقلم/ عبدالرحمن بن خالد
@abdulbink

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى