نبض الحياة في عنيزة الإنسان وعنيزة المكان ..

كتبه: عبدالعزيز بن محمد الخشيبان

.. من أجمل المحطات في موسم عنيزة للتمور ، تلك المحطة الجميلة التي توقف بها سعادة محافظ عنيزة الأستاذ عبدالرحمن بن إبراهيم السليم، حين وجه بأهمية تفعيل المنطقة المركزية في هذا الوقت، جاء ذلك أثناء تشريفه، انطلاق الفعاليات المصاحبة للموسم، على طريق الأمير فيصل بن مشعل (الدائري الداخلي) في موقع يكتنز في جوفه أرثٌ عريق، للإنسان والمكان، عبر محطات الوقت، وقطار الزمن، وسجل الذكريات، وعقارب الساعة تشير في هذا المكان إلى ثلاثة قرون مضت، أو أكثر على عمق جذور هذا المكان، بتاريخه وعراقته، تجاريًا وزراعيًا، والذي انطلقت منه تجارة عنيزة في (المجلس)، والحيالة، و (المسوكف)، والتي تحدث وكتب عنها الرحالة المستشرقون، ومن نفس المكان شُيدت البيوت الطينية العريقة، مثل حارة (الخريزة والجناح وغيرها) وعاش وسط هذه الحارات القديمة إنسان عنيزة، وتحولت معه فلايح عنيزة الريفية لواحات ونَخِيل بَاسِقَات، بجذوعها العالية وطَلعها النضيد، فمن هذا المكان عانقت نخيل عنيزة عنان السماء، ومن هذا المكان بدأ(حايط حركان) وهو يجاور (حايط القاعية)، ويصافح (مزرعة الفاخرية)، مع بقية المزارع الريفية العريقة، التي تحيط بها من كل اتجاه، ولازال منها ماهو شامخ بعلوه وارتفاعه، كشاهد عريق لذلك الزمن الجميل في عنيزة المكان وعنيزة الإنسان .. ومن هنا جاءت (جادة التمور) المصاحبة لفعاليات موسم عنيزة للتمور، لتعيد لنا نبض قلب المنطقة المركزية في عنيزة الفيحاء من جديد، ونعيش مع دقات قلبها يومًا مختلفًا بأهدافه، ولونه، وشكله، وتطلعاته، وغرفة عنيزة المنظم لهذه التظاهرة الاقتصادية تغرس أهدافها الطموحة في باطن أرض هذا المكان، لتسقيها بماء الرعاية والاهتمام، وهي تمنح أبنائنا وبناتنا من الشباب، والفتيات الطامحين، كل أنواع الدعم والتشجيع، للدخول في استثمار موسم التمور، والإستفادة من فرصه المتنوعة والدخول لأبوابه المفتوحة، ومعها عضيد وشريك رئيس، في قطاع التنمية، والتحسين والتجميل، ممثلة في بلدية عنيزة التي ترسم لنا دائمًا أجمل اللوحات، وتقدم لنا أروع المبادرات، إلى جانب تعاون لجنة تنمية الاستثمار بعنيزة، ولجنة التنمية السياحية، بالتعاون والتنسيق مع القطاعات الأمنية، والصحية .. فشكرًا من الأعماق لسعادة محافظ عنيزة على رعايته ودعمه لهذا البرنامج، وشكرًا لكل من شارك في نجاح هذا المشروع الشبابي الطموح ليحقق كل أهدافه.

 

كتبه: عبدالعزيز بن محمد الخشيبان
المشرف العام على ملتقى عنيزة الإعلامي – عضو جمعية إعلاميون

‏‫⁦‪@multaqa_onaizah‬⁩

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق