مقالات رأي

تخيّل أيها السعودي مايلي.. لاقدّر الله

كتبه: رافع علي الشهري

نعمةُ الأمن من أعظم النعم التي لاغنى لأي مخلوق عنها،. فحين أسكن إبراهيم عليه السلام أهله بمكة دعا الله في الأمن قبل الرزق (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .
وبلادنا تنعم ولله الحمد بالأمن الوارف الذي لايضاهيه أي بلدٍ من بلدان العالم ولله الحمد.
ولكن ماذا لوأنّ أحدنا تخيّل، أن مايحدث في هذا العالم المضطرب، وعبر بلدانه القريبة منا والبعيدة عنا، شيئاً من حراكاتها
وايديوليجياتها، يحدث لاقدر الله في بلادنا وعلى سبيل المثال لاالحصر مايلي:
١- ماذا لو أن بلادنا الواسعة الأرجاء المترامية الأطراف، المتعددة القبائل والأطياف لاتحكم بالشريعة الإسلامية السمحاء، ولاتستمد دستورها من كتاب الله العظيم وسنّة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، وحكّمت القوانين الوضعية البشرية
البائسة، التي كثيرا ماتورد أصحابها في المهالك والضباع، ونقص الحقوق والجور والفساد؟!
٢-ماذا لوأن ولاة أمرنا حفطهم الله، ممن ينتهجون الإيديوليجيات،الشيوعية أوالبعثية أوالقومية،أو الرأسمالية، وأنهم ليسوا على
معتقد أهل السنة والجماعة.. فهل سيستب الأمن؟ أم أنهم سيخلقون في كل حين، شريحةً تؤمن بما يؤمنون به، فيهتز الكيان الشامخ الذي بناه المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله، وقام على بنائه من بعده أبناؤه البررة وأحفاده النجباء؟!
٢-ماذا لو أن في بلادنا أحزاب سياسية، متعددة،ونحن في هذا الوطن الكبير، وكل حزبٍ يقول لاطاعة ولا ولاء إلا لحزبه وجماعته، وإن فاز حزب منافس تمنى لوأخفقت جميع وزاراته ودبّ الفساد في البلاد ليقول للناس، هاأنا هنا فانتخبوتي، وقد يتمنى ويسعى كل حزبٍ خسر الفوز تقهقُر الوطن سياسيا واقتصاديا وعلى جميع الصعد، لينعم بالفوز في المستقبل ولوعلى حساب الوطن والشعب؟!
٣-ماذا لوأن التظاهر الشعبي في الشوارع والطرقات وأمام الدوائر والوزارات والسفارت قد سُمح به رسمياً، وقام كل حزبٍ مبغض للحزب الحاكم بالشغب والتفجير والتسيب من الأعمال التي تصب في مصلحة الوطن، قد خرجوا شباباً وشيباً نساء وأطفالا، ليثيروا الفوضى والتسيب، فينتج عن ذلك الركود الإقتصادي والسياسي والإجتماعي، وقد ينهار الوطن كما يحدث
في لبنان الأن..؟!
٤- ماذا لوأن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، لم يصفعا الحوثيين،على وجوههم بعاصفة الحزم المباركة، وهم قد استجلبوا الفرس من إيران ليهددوا بلادنا عبر ثغورنا الحدودية؟ حتى لم يعد بمقدور الحوثيين والإيرانيين تهديد وإشغال بلادنا بما فيها الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة؟!
٥-وأخيراً ماذا لوأننا لاقدر الله، كالعراق تستنزف خيراته جارته الفارسية،والذي غدا بلا أمن ولاإستقرار، وتقتحم مليشياتها دور العراقيين فتقتل وتغتصب وتنهب صباح مساء؟
أوأننا كاليمن لاقدر الله، نعيش تحت ظل حكومة الحوثيين العميلة، والتي تنهب وتقتل وتجوّع وتغتصب وتروع الأمنين؟
أوأننا لاقدر الله كالليببين الذي لم بيستقر لهم حال منذ ربيعهم المشووم ضد القذافي، حتى دخلت عليهم تركيا الإستعمارية بقضها وقضيضها، لتستنزف خيرات البلاد وتضع أقدامها هناك للأبد كما تزعم؟!
أوأننا لاقدر الله مثل لبنان الذي يتضور جوعاً بعد أن نهب حزب الشيطان كل خيراته وموارده لينعم بها هو وإيران وراء الحدود؟
أوأننا لاقدر الله مثل سوريا التي أصبحت لاتساوي شيئاً، بعد أن أذاقها الخونة أشد أنواع البلاء، فتهجر الكثير من شعبها ولجأ الكثير لبلاد شتى،. وقُتل وضاع الكثير ،. وهيمنت روسيا وتركيا واميركا عليها حتى غدت طغمة سائغة ومستعمرَة مشتركة بين أولئك الغزاة.
والجواب على كل هذه التخيلات، المليئة بأدق التساؤلات، أقول جازماً، غير مستدرك على ماأقول، أننا لاقدر الله… نكون أسوأ من العراق واليمن وليبيا وسوريا ولبنان، لو أن شيئاً من هذه التخيلات، المطروحة هنا كان واقعا…في بلادنا الحبيبة الكريمة
حفظها الله بحفظه، وأتم عليها نعمة الأمن والأمان، في ظل حكومتنا الرشيدة،بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
فلنحمد الله عزوجل على ماحبانا من نعمة ولنشكرالله لتقرّ بيننا هذه النعم الجليلة، ولانكفرها، فتفرّ عنا، ولنحافظ ونلتف حول
ولاة أمرنا، طائعين بالمعروف في المنشط والمكره، فولاة أمرنا على المحجة البيضاء إذ لايشابههم في العقيدة الصحيحة عبر
تاريخنا الإسلامي من بعد القرون الثلاثة الإول إلا عددٌ محدودٌ جداً، وهذا من فضل الله علينا وعلى المسلمين قاطبة
وهم الذين يشار لهم بالبنان منذ جدهم الأول الإمام محمد بن سعود وحتى اليوم بالعدل والصلاح والقرب من الشعب، حتى
غدوا معه لحمة واحدة، وبنيان واحد متصل لاعوج فيه!
كتبه: رافع علي الشهري
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى