قرات لكم

مصطلحات مدمرة

كتبه: ناصر العبداللطيف

 

حين نكون في دولة مسلمة شعباً وحكومة ، فما هو المبرر بوسم كلمة إسلامية لبعض الجامعات أو الجمعيات أو أحد الأنشطة والمواد الدراسية وغيرها ..

فحينما يتبع اسم تلك المؤسسة أوالتربية وصف إسلامية ، هنا تبرز العاطفة متغلبةً على العقل، ولو لم ترسخ في ذهن المتلقي العاقل أن المؤسسة الغير موصوفة بإسلامية هي لا إسلامية أو كفرية، فيكفي أن العاطفة ستجعله يميل ويحب ويوالي تلك على تلك بنسب متفاوتة .
ونعلم أن أغلب أفراد مجتمعنا بسطاء محبين لدينهم تُسيّرهم العاطفة.

ماذا لو تغلبت العاطفة على الشرع قبل العقل ممن يعلم الشرع وقد يكون خريجاً من كلية الشريعة وأصول الدين ، ستكون كارثة وإنقسام فكري وعقدي ممن زُين لهم سوء عملهم فرأوه حسناً، وسيجاهدون كما يزعمون مع أية جمعية أو جماعة تحصر الإسلام في جماعتهم دون غيرهم وهم في مجتمع مسلم ودولة وحكام مسلمين

وقد حدث ذلك والكل يعلم، حين ظهور خوارج الربيع الغربي،خاصة خروج (دعاة على أبواب جهنم) الذين يعلمون حُرمة الخروج على حكامهم المسلمين، ومع ذلك أخفوا الحق وأضرموا صدور مريديهم البسطاء بنار الحقد والكره والتكفير وتحزبوا لحزب عميل فقط لأنه ينسب الإسلام له ولمن يتبعه وجاهروا بذلك صراحة وكفروا غيرهم وهم في بلد مسلم.

تتردد قصة أن العميل البريطاني حسن البنا التقى بمؤسس الدولة السعودية الثالثة الملك عبدالعزيز رحمه الله، وطلب منه السماح بفتح فروع لجمعيته (الإخوان المسلمين) فأجابه بأننا كلنا إخوان وكلنا مسلمين، ورفض طلبه ولم تتغلب العاطفة على عقله غفر الله له،

شهدنا في الدولة السعودية الرابعة إصلاحات وتنظيمات تصحيحية كبيرة ، وعندي يقين وثقة بالله ثم بخادم الحرمين وولي عهده أن خطأ المصطلحات المدمرة التي تراكمت منذ عشرات السنين سيتم تصحيحها.
تبرز تلك المصطلحات في الدول المسيحية لغرض التبشير وأغلب تلك المدارس والجمعيات خارج بلدانهم، فكيف نقبل أن تقوم تلك المصطلحات داخل المجتمع المسلم ولو كانت بإسلم الإسلام وهنا الخطر بتقسيم المجتمع المسلم عاطفياً ثم فكرياً فعقدياً.

لامبرر في مدارسنا استثناء نشاط المواد الشرعية بمصطلح نشاط التوعية (الإسلامية).
وما أعظم دور جامعة الإمام محمد بن سعود(الإسلامية)
ونقيس على ذلك الكثير.
الله الذي وصفنا بالمسلمين،وحين نضع مصطلح (اسلامي) على جزء دون البقية فالعقل الباطن والغير باطن يجبرنا على رؤية بقية الأجزاء غير ذلك.

 

كتبه: ناصر العبداللطيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى