بحث لأستاذ النسيج والملابس بجامعة الملك خالد يكشف عن أهمية تنمية التذوق الملبسي لدى الأطفال

الخليج الالكترونيه – إيناس المباركي : كشف بحث  أجرته  أستاذ النسيج والملابس المساعد بكلية العلوم والآداب بجامعة الملك خالد الدكتورة وفاء محمد سماحة عن أهمية تنمية  التذوق الملبسي لدى الأطفال  باستخدام الحاسب الآلي والذي يسهم من خلاله في  تزويدهم ببعض المعلومات عن أسس التصميم.

 

 

وأستخدمت الباحثة في البحث الذي حمل عنوان ” فعالية برنامج مقترح لتنمية التذوق الملبسي لدى الأطفال باستخدام الحاسب الآلي” كلاً من المنهج الوصفي التحليلى, والمنهج شبه التجريبي, كما أستخدمت ثلاث أدوات وهي قائمة مقياس لقياس مستوى التذوق الملبسي للأطفال،  والبرنامج المقترح باستخدام الحاسب الآلي, وإختبار تحصيلي لقياس الجانب المعرفي ( تذكر , فهم , تطبيق )  في البرنامج المقترح .

و بين البحث أن  التذوق  يٌعرف من الناحية اللغوية على  أنه ” سلوك يرتبط بأحكام تقديرية تصدر عن المتذوق نتيجة استمتاعه بموضوعات معينة ، والتذوق حالة  وجدانية تقوم على عملية الإدراك الجمالى للظواهر الموجودة فى الواقع وأعمال الفن” .

 

 

كما أشار البحث إلى أن   التذوق عادة ما يكون  نتيجة لرؤية الأشياء من الناحية الجمالية , ومدى الخبرة، أو المستوى التعليمى والمستوى الإجتماعى،  إضافة إلى  القيم الشخصية وإتجاهات الأفرد.

ووفقاً للبحث  فإن  الملابس لها دور هام فى حياة الأفراد، حيث تعكس فكرة الفرد عن ذاته وعن شخصيته ، كما تعتبر وسيلة تعبير جمالية وفنية،  إضافة إلى  أن تذوق الفرد  يتأثر فى إختيار ملابسه بذوق من يعتبرهم مَثله الأعلى ومن يُحبهم ويحترمهم  ”  كما  بين البحث  أن   التذوق الملبسي يعرف  بأنه : ” إنعكاس للإحساس الشخصي بالمكونات الفنية وتطبيق هذا الإحساس على مايختاره من ملابس ، والقدرة على التفاعل مع القيم الجمالية فى الأشياء وتكوين حكم جمالى سليم ، ومواجهة الأمية الجمالية التذوقية بهدف إيقاظ إحساس الفرد ليصبح واعياً بالجانب الجمالي من حوله” .

 

 

وكشف البحث  أن  الملابس أول مفتاح للشخصية وأصدق دليل عليها ،   حيث بين  أن  الملابس لها دوراً هاماً في حياة الأفراد وتؤثر عليهم تأثيراً قد ينعكس علي شخصياتهم وأعمالهم وفي علاقتهم بالآخرين،  كما تتطلب الحياة الإجتماعية العناية بالمظهر الذي يدل على سلامة الذوق الذي يتفق مع المستوى اللائق ، ويراعى دائماً أن تكون الأناقة طبيعية غير مبالغ فيه ، حيث تقدر  قيمة الملابس بطريقة إرتدائها.

وهدف البحث بشكل رئيسي  إلى إعداد برنامج مقترح باستخدام الحاسب الآلي لتنمية  التذوق الملبسي لدى الأطفال,  كما يندرج تحت  هذا الهدف  مجموعة أهداف، هي التعرف على الإحتياجات الملبسية للأطفال من وجهة نظرهم ورؤيتهم لها بما يتلائم مع الأسس العلمية الصحيحة، وإعداد برنامج بإستخدام الحاسب الآلى لتنمية التذوق الملبسى بصورة تتناسب مع ميول، ورغبات، وإحتياجات الأطفال، وبما يتناسب مع عادات وثقافة مجتمعنا, إضافة إلى التعرف على مدى فاعلية البرنامج المقترح لتنمية التذوق الملبسى لدى الأطفال, وتزويد الأطفال بالمعلومات والمهارات عن طريق  تزويدهم  ببعض المعلومات، والمعارف عن عناصر وأسس التصميم عن طريق إستخدام الحاسب الآلي ,   كما هدف  البحث إلى بناء مقياس لجوانب التذوق الملبسي، وبناء إختبار معرفى للمعلومات المرتبطة بمجال التذوق الملبسي .

 

 

وتمثلت أهمية البحث في كونه يُسهم فى إمكانية إستخدام التكنولوجيا الحديثة، والاستفادة منها فى إعداد البرامج التعليمية، والتدريبية المقدمة للأطفال  إضافة إلى الإستفادة من البرنامج المقترح  في البحث لتنمية التذوق الملبسي لدى الأطفال، ومن ثًم الإرتقاء بالذوق العام، وفتح المجال لإيجاد دور إيجابي وفَعال للأطفال من خلال التعرف على الإتجاهات الملبسية السليمة وإكسابهم القدرة على الثقة والإعتماد على النفس، والإستفادة من إمكانيات الحاسب الآلي من حيث الدقة والسرعة فى توصيل المعلومات والمهارات لدى الأطفال, كما يُفيد البحث  فى الحصول على مقياس للتذوق الملبسي ومن ثًم يُمكن الإستفادة منه فى تقدير مستوى الأطفال فى الإختيار الأمثل لملابسهم، كما يعطي  هذا البحث نموذج عن بعض المعارف المرتبطة بمجال تصميم الأزياء.

وتوصلت نتائج  البحث عن  وجود فروق  ذات دلالة إحصائية  بين متوسطات درجات أطفال المجموعة التجريبية في التطبيقين البعدي والقبلي على مقياس التذوق الملبسي (تصميم , وظيفة , خطوط ,  ألوان )  لصالح  القياس البعدي ,  كما توصلت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات  أطفال المجموعة التجريبية  في التطبيقين القبلي والبعدي على الإختيار المعرفي للتذوق الملبسي  لصالح  القياس البعدي .

وأوصى البحث  بتدريس   نوعيات شبيهة بهذا البرنامج فى حصص النشاط بالمدرسة لكي  يكتسب الطالب معلومات و معارف جديدة ,  وتدريب الأطفال  على إستخدام التكنولوجيا الحديثة، وخاصة الحاسب الآلي فى التعليم ,   مع الحرص على أن يكون الأهل والمعلمين  والمعلمات  قدوة حسنة و مثل أعلى  للطفل  في ترتيب الملابس،  والأناقة.

كما أوصى البحث بإجراء دراسات مكثفة على الأطفال كمحاولة لمعرفة ميولهم ورغباتهم الملبسية ، وكيف يصلون  لمرحلة التذوق الملبسى الفعلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق