مقالات رأي

عندما يفقد المعلم

بقلم : مفرح بن مانع الغامدي

شريان حياة الأمم وعصب نهضتها وتقدمها وتطورها، وسلاحها الذي تقاوم به كل عواصف الحياة ومشاكلها، وبه تعلو الأمم وتسود إنه التعليم.
تتنافس الدول وتسعى جاهدةً لتطوير تعليمها وإصلاح مخرجاتها وما تحقق ذلك في أي أمة إلا بتقدير المعلم أولاً ومنحه مكانته وتسهيل مهمته لأنه الذي يتحمل عبء العملية التعليمية ويجاهد في رفع مستوى التحصيل العلمي لطلابه ويغرس قبل كذلك في نفوسهم القيمة التربوية، ويتكبد المتاعب من أجل تبليغ رسالته السامية من غير كللٍ ولا ملل!!
أولت حكومتنا الرشيدة التعليم اهتماماً بالغاً تجلى في منحه أعلى ميزانيات الدولة رعاها الله ثم يأتي جاهل يتندر على معلم الأجيال ومربي النشء ويهمز ويلمز تارةً حول راتبه الذي أضحى في ذيل سلم الرواتب مقارنة بمن ربما لا يحملون مؤهله في جهات حكومية عديدة وبمرتبات أعلى رزقهم الله، وتارةً حول عمله واجازته وكما يقال ( تبطحه!!!) وهنا مربط الفرس.
عندما أصبح التعليم عن بعد عاش كثير من أولياء الأمور هاجسا في كيفية التعايش مع أبنائهم داخل المنزل لساعات معدودة كموجهين لا معلمين بالدرجة الأولى فبدأت الرحلة بشراء الأجهزة وتحميل البرامج وربما البعض طالب أو طالبين يزيد قليلاً ويشعر معهما بالتوتر متناسياً بأن المعلم الذي كان يتندر منه كان يشرح ل ٤٥ طالباً لأربع حصحص يومياً و مطالب بالحرص على موهوبهم وضعيفهم على حدٍ سواء ثم تصحيح واجباتهم واختباراتهم والأهم من ذلك ملاحظة سلوكياتهم وتقويمها وحل مشكلاتهم الاجتماعية والمادية كل ذلك كان يحدث في صمت ابوي من المربي الفاضل والمعلم الأب.
ختاما اتمنى لأبنائنا الطلاب رحلة تعلم عن بعد موفقة وأعان الله أولياء الأمور في تحمل مسؤوليتهم لأنهم شركاء لنا في وزارة التعليم فعلاقة المدرسة بالبيت هي سر نجاح تنعكس على تميز الطالب الذي هو ثروتنا التي نسعى جميعا لنرعاها حتى تساهم في بناء مجتمعها ووطنها.

#أكسجينيات : نستخدم النار في التدفئة والطبخ وننسى أن الأكسجين من جعلها تبقى مشتعلة ، كذلك المعلم يضحي بصحته وماله ليتعلم أبناءنا ويصبحوا لبنة صالحة في بناء وطنهم.

 

بقلم : مفرح بن مانع الغامدي

@ksagh2030

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى