المنشد المهرج

لعل من ابرز فعاليات المهرجانات الموسمية، استضافتها للمنشدين الذين يحيوون فعالياتها والتي تكون مطلبا جماهيريا ،بالاضافة للفعاليات الأخرى ، ولا شك ان الهدف من تلك المهرجانات اشغال وقت الشباب بما ينفع ومتعة وترفيه للاهالي ،كما ان من اهدافها ان يلتقي جماهير الشيلات ، بمحبينهم من المنشدين الذين لطالما طربوا لشيلاتهم ورددوها في كثير من المناسبات ، ولا يختلف اثنان عن الدور الفعلي الذي تقوم به تلك الشيلات من جذب الجماهير والتأثير عليهم ، مما يضطر البعض منهم الى تقليدها شكلا ومضمونا ،ولا شك ان المنشد الناجح هو من يحسن اختياره للمفرده الشعرية ،واللحن المبتكر ،غير التقليدي ،كما يسلك بعض المنشدين، ولا يخفى على الجميع ما تمتلكه مؤسسات التوزيع والهندسة الصوتية من وسائل تقنية حديثه يتلاعب فيها المهندسون بأصوات بعض المنشدين، لاخراجها من النشاز ،الى الممتاز ، وهذا الامر قد يكون دارجا بين بعض المنشدين ،الذين اعنيهم في هذا المقال ،والذين يقعون في حرج عند الطلب لحضورهم للمهرجانات التي تجعل المنشد وجها لوجه مباشرة مع جماهيره، لذلك يلجأ المنشد اياه لتقديم ( سي دي ) لإدارة المهرجان لتشغيلة على الجهاز ليقف المنشد امام جمهوره ممسكاً بالمايك الذي فصل عن التيار الكهربائي ليحرك يديه يمنةٍ ويسرة ويتمتم بشفتيه بينه وبين نفسه كما لو كان مهرجا يحاول اضحاك الجمهور وهو في سباق مع الشيلة مرةٍ يسبق الصوت ومرات يسبقه الصوت ، وهذه من الامور السلبيه على المنشدين فليته لم يتكبد عناء السفر وأكتفى بإرسال ( السي دي ) الذي يؤدي الدور ويعوّض غيابه ، ولا شك ان مثل هذه المهرجانات هي المقياس الحقيقي للتمييز بين الحنجرة الذهبية والحنجره الصناعية ودمتم بود .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق