الرئيسية قرات لكم سياسة أرض الميعاد..وهلال الملالي..لن تتكرر في الشرق الأوسط

سياسة أرض الميعاد..وهلال الملالي..لن تتكرر في الشرق الأوسط

كتبه كتب في 22 فبراير 2021 - 8:42 م
قرات لكم مشاركة
بقلم : سعيد ابو جلوي

منذ الوهلة الأولى لفوز الرئيس الأمريكي بايدن بالإنتخابات الرئاسية في البيت الأبيض قام بإختيار وتعيين عدد من الشخصيات المألوفه التي عملت في الإدارة الأمريكية إبان ولايتي باراك أوباما حتى أن بعض المحللين وصف الأربع السنوات القادمة بأنها بمثابة فترة رئاسية ثالثة لأوباما وذلك لأن بايدن بنى إدارته الخاصة على أساس اختيار شخصيات خاصة عملت معه أثناء عضويته في مجلس الشيوخ والسياسة الخارجية والأمن القومي وأثناء عمله نائباً للرئيس وكان حريصاً جداً على إنتقاء فريق سبق لأعضائه العمل سوياً وبالتالي سيكونون بنفس التوجهات التي بنيت عليها سياسة أوباما وذلك لرغبته في أن يكون محاطاً بفريق موثوق به ولديه الخبرة في الحياة السياسية وسبق له العمل معه للمضي سريعاً في تحقيق أهدافه.

وبالنظر إلى الشرق الأوسط نجد أن الإيرانيين كانوا أكثر المترقبين لتنصيب الرئيس بايدن لأنهم عقدوا آمالهم السياسة على نهاية عهد ترامب وبداية عهد شبيه بحقبة أوباما التي أطلقت لإيران العنان في سوريا ولبنان والعراق واليمن وخدمت مشروعها التوسعي وشرّعت لها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ودعمت ثورات الربيع العربي المشؤوم وكانت تلك الإدارة سبباً في تدمير الدول بأيدي شبابها وشتات شعوبها وقتل الأبرياء وتشريد الأسر في قوارب الموت في مشروع تبناه أوباما بإسم الحرية والعدالة والحقوق وهدفه الرئيسي نشر الفوضى اللاخلاقه وتفكيك الدول وتشريد الشعوب التي تفاعلت مع تلك الدعوات الخداعه وسمحت لشعارات الديمقراطية الأوبامية الزائفة والأيادي الإيرانية الخبيثة بالعبث بمكتسباتها والتغرير بشبابها وأصبحت ولا زالت تعاني الويلات حتى يومنا هذا.

لقد اشتركت أهداف الرئيس أوباما الفوضوية التدميرية مع أهداف إيران التخريبية التوسعية وارتكزت على محاور تمثلت في الشعارات العاطفية والشباب والاتصالات الرقمية والميادين لتغيير المشهد الشرق أوسطي حسب ما هو مرسوم في مخططاتهم التي حققت بعض أهدافها بينما أخفقت في البعض الآخر وإن صح التعبير لم يسمح لها في البعض الآخر نتيجة تصدي كيانات قوية في المنطقة لهذه المخططات وافشالها كما حدث على سبيل المثال في البحرين ومصر وبعض الدول العربية.

إن ما يثيره بعض المحللين بأن سياسة أوباما ستتكرر في المنطقة وأن حقبة بايدن ما هي إلا ولاية ثالثة لأوباما ليس بالتحليل الدقيق للمشهد ،فالمعطيات والظروف السابقة التي جرت عليها تلك السياسة مختلفة تماماً عن الحالية جملة وتفصيلاً عما هي عليه الآن فقد تغيرت سياسات كيانات كبرى في المنطقة كانت منكفأة للداخل وتعتمد في منهجيتها على النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية مما جعل إيران تستغل تلك السياسة لتحريك أذرعها في المنطقة وتنفيذ أجندتها فاضطرت تلك الدول إلى تغيير سياساتها للحد من النفوذ الإيراني المضطرد في المنطقه وكبح جماح المشروع التوسعي الذي تبناه النظام الإيراني، إضافة إلى أن الشعوب في المنطقة أصبحت أكثر وعياً فيما يخص شعارات الديمقراطية الزائفة ودعوات الحرية والفوضى وهذه المعطيات كفيلة بأن تمنع تكرار تلك السياسة في الشرق الأوسط.

 

كتبه: سعيد ابو جلوي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً