جعجع و عون ” عدو الامس صديق اليوم “

فاجئ سمير جعجع كل المراقبين بدعمه لترشح العماد ميشيل عون لرئاسة لبنان ، بعد أن شغر منصب رئيس الجمهورية لما يزيد عن عام كامل ، في حالة من الفراغ السياسي التي تدل على مدى عمق الصراع في لبنان.

في مشهد أشبه بقلب الطاولة على جميع الحلفاء ، خرج علينا السيد جعجع بمظهر الواثق الذي آثر مصلحة وطنه على كافة المصالح الشخصية ، مخاطباً اللبنانيين جميعاً بضرورة الالتفاف خلف ميشيل عون (عدوه اللدود) وكأن الاخير المنقذ والمخلص لكافة اللبنانيين ، وبذلك أدار ظهره ـ جعجع ـ لكافة الاتفاقات الضمنية والتكتلات الحزبية بينه وبين كافة أطياف 14 آذار.

لا يمكن أن يمر هذا الحدث بمحض الصدفة دون أن يسبقه دلالات أخرى يمكن ربطها به ، فلا نستطيع تجاهل تغيير أعضاء المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم ميشيل سماحة بأعضاء ينتمون إلى التيار العوني ، الذي أخلو سبيل المتهم الاول بمسلسل الاغتيالات التي طالت السياسيين والإعلاميين في لبنان؛ فهل عقدت صفقة ما لإخراج ميشيل سماحة وبالمقابل يبادر سمير جعجع بدعم عون ؟

سيناريو للأحداث ليس مستبعد خصوصاً وان سمير جعجع تربطه بالمتهم علاقة قديمة ، كما ان جعجع قد يشعر بالخذلان من 14 آذار الذين لم يساندوه للترشح لمنصب رئيس الجمهورية وذلك قد يعزى الى عدم قبوله من كافة اللبنانيين ، بالرغم من أن جعجع لم يخرج من سجنه إلى بدعم منهم.

يبقى الاثنان (جعجع و عون) من مخلفات الحرب الاهلية اللبنانية ، الذين ساهموا طيلة السنين الى تعميق جراح اللبنانيين ، فكيف يمكن المراهنة بأن يجنبوا لبنان الصراعات الداخلية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق