لا يزال باريس سان جيرمان عاجزاً عن تحقيق الحلم الأوروبي والفوز بدوري الأبطال رغم هيمنته المحلية في فرنسا، واستحواذ صندوق استثماري عليه قبل نحو 10 أعوام.

وبنى الملاك فريقاً قوياً يضم أغلى لاعبين في العالم؛ البرازيلي نيمار والذي دفع البي إس جي 222 مليون يورو لناديه السابق برشلونة كي يحصل على خدماته، والفرنسي كيليان مبابي الذي وفد من موناكو مقابل 180 مليون يورو.

ويبرز في صفوف الفريق أيضاً كل من أنخل دي ماريا وماركينيوس وماركو فيراتي وكيلور نافاس، في صفقات تعكس سعي إدارة النادي الباريسي نحو شراء أفضل اللاعبين الذين يتمتعون بالخبرة الأوروبية من أجل رفع (ذات الأذنين).

لكن السقوط في نصف النهائي على يد مانشستر سيتي وبعد عام من بلوغ النهائي، أظهر أن المشروع ليس من السهل تحقيقه كما كان الملاك يعتقدون في البداية.

فبعد قليل من وصوله باريس، كشف ناصر الخليفي، أن الهدف هو التتويج بالتشامبيونز في غضون “خمسة أعوام”.

وبمرور الوقت أدركت الإدارة أن دوري الأبطال لا يمكن الفوز به بواسطة المبالغ الطائلة، وجاءت الصدمة بالتزامن مع قرب انتهاء عقود ألمع نجوم الفريق وهو ما يعني احتمالية رحيلهم دون مقابل.

وبدا أن التجديد لنيمار يسير في الدرب الصحيح، وحاول اللاعب فعل كل ما لديه أمام السيتي، لكن الفشل ربما يكون له أثر في تغيير خططه.

ويعتقد أن التأثير امتد إلى مبابي الذي يتعامل بهدوء شديد في مفاوضات تجديد عقده. يدرك الشاب الفرنسي أن عقده المقبل سيحدد شكل مسيرته في الملاعب، خاصة مع رغبته في الوصول يوما ما إلى أحد كبار أوروبا.

ورغم الشائعات والأقاويل المترددة حول رحيله عن البي إس جي هذا الموسم، لا يجيب اللاعب عن أي من التساؤلات المطروحة، بينما يبطئ وكلاؤه وتيرة المفاوضات مع النادي المتعجل.

وستكون الأيام المقبلة حاسمة في هذه الناحية، خاصة وأن النادي يريد التركيز في الفترة الحالية على (ليغ آ) حيث يحتل وصافة الجدول خلف ليل المتصدر لكن بفارق نقطة وحيدة.

أما في حال انتهى الأمر بالبي إس جي دون تحقيق الدوري المحلي حتى فسيكون هذا هو أسوأ موسم منذ بدء الحلم القطري قبل 10 أعوام.

ورغم تعاقب المدربين من ذوي الأسماء الرنانة مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي ولوران بلان وأوناي إيمري وتوماس توخيل، إلا أن حلم “التشامبيونز” يبدو أنه يقترب فقط ولا يتحقق.

وحاول النادي تجديد شكل الفريق بالحصول على خدمات المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي خسر نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، ليخسر نصف النهائي هذا العام ويؤجل الحلم الباريسي لبعض الوقت.