ربيبة مردوخ

* هي ليست مقالة كيدية, وإنما خواطر تراكمت منذ زمن تجاه تيار يدعّي قبول الاخر وهو لرفسه أقرب يدعّي العدل وهو من رحم ظلم الخطاب ولد, يدعّي الديمقراطية وهو غارق في التسلط حتى أذنيه لدرجة يصفون فيها المخالف بالجاهل والتافه والمتربص ويطلبون من الجمهور أن يُعمل عقله وكأنهم فقدوه, هذا حال المذيع الذي تعلَا منبراً في روتانا وهو مخسوف وغير مأسوف عليه في سابع أرضين قلوب مشاهديه, وبحضرة (الكاوبوي) الذي تقاسم أدوار المسرحية مع رفيقه بان تقمص دور الموافق وكل موافقة في هذا الموضع بثمن أليس كذلك ..!

* برنامج مثل حال إخوته كـ(اتجاهات) ممن جمع متردية المجتمع وما أكل سبُعها تهرف في وادي والمجتمع في وادي آخر بشعار اكذب اكذب حتى يصدقك الناس, والذي يظهر أن هذا ما ينبغي أن تكون عليه الالة الإعلامية التي بنت صرحاً من الخيال مع رأس الماسونية العالمي (ميردوخ), فالمذيعون في الغالب بنكهة وطعم وتوجه وفكر واحد وهي الضرب من تحت حزام المجتمع المتدين, إلا إذا استثنينا مذيعاً بينهم خُبرنا فيه محافظ وإلى الان تدور حوله الدوائر وكأنه وُضع لذر الرماد في العيون (شيء من تعددية مزعومة) بدليل استضافات ضمت مفترون على الصحابة –رضي الله عنهم أجمعين- وإلا ما يكون لمذيع أن تصقل موهبته قناة المجد أن تسوَق بضاعته في سوق نخَاسة روتانا.

* حتى تُعد لنفسك متكأً في مجموعة قنوات مملوكة لشخصيات سعودية (روتانا مثالاً), فكل ما عليك فعله هو ان تكشر عن أنيابك وتبرز مخالبك وتطلق الجحش الذي بداخلك وتنال من مشروع اسلامي (هيئات اغاثة..), هيئات حكومية بصبغة اسلامية (هيئة الأمر بالمعروف..), داعية اسلامي (العريفي..) عندها ستشرع لك جميع الأبواب ولن ترتقي السلالم وإنما سيحملونك حملاً إلى أعلى السُلم بدون أي مجهود, فما فعلته ليس بالشيء القليل, ويكون الارتقاء بحجم الصيد الذي افتريت عليه وهذه ضريبة مُتكأ في صدر مجلس الوليدين.

* نوال السعداوي ولكن بالنسخة الخليجية ما كان لمثلها أن تُعد لنفسها مُتكأً في روتانا لولا أن شغلت نفسها ونذرتها للوقوف في طريق هيئة الأمر بالمعروف من خلال برنامج (اتجاهات) تتصيًد مظاهر الدين والتدين ومن جميع الاتجاهات كما هو اسم برنامجها, مرة تحارب التعدد وكأنها هي المشرّع, ومرة تطالب البنات بالخروج وكأنها هي الوصية وولي الامر, ومرة تنادي بالاختلاط وكأنها رضعت خطاب الحمد تركي, حتى وإن اضطرت أن تمتطي ظهر رئيس الهيئة السابق فهو الورقة الرابحة في بنك الاحتياط يُستخدم حسب الحاجة وصاحبنا على الذمة ما يقصر!

* هجوم غاشم بربري طال الداعية الجماهيري الموفق حين وُصف من قبل أحد الموتورين بالجاهل والتافه والمتربص, بعد أن اقتُطع جزءاً من كلامه بما يوافق هوى القناة ومن يمثلها المذيع وترك الاخر, تماماً كمن يقتطع الاية (لا تقربوا الصلاة ) ثم يسكت, يتساءل احدنا إن كان هذا الداعية جاهل وتافه ومتربص فماذا بربكم عسانا أن نقول عن المذيع وعامل (الدنفسة) الذي بجانبه, تذكرت بيت شعر في غمرة هذا المشهد :

سلام على الدنيا سلام على الورى إذا ارتفع العصفور وانخفض النسر

الشخصية التي تطاولت هُيأت لها كافة الإمكانات والاضواء ليحرَف ويهاجم ويتطاول, مذيع بهذه الطينة في أي مؤسسة اعلامية فُطم يا ترى ؟ المتتبع لمسيرته يجد أن MBC كانت آخر محاضنه قبل التحاقه بروتانا, ظلمات بعضها فوق بعض, من كان قادماً من هذه المجموعة هل يُنتظر منه شرح صحيح البخاري والاربعين النووية في برنامجه ! قطعاً لا, هو شخص يعمل بدون ضمير ولا وازع قفد باعها بريالين حين دنّس مسيرته المهنية بالعمل في هاتين المجموعتين.

* كما ذكرت في السابق لا غرابة أن يمتطي مثل هذا صهوة منبر في قناة لطالما شكًلت عبء على مجتمعنا, سببوا لنا الكثير من الحرج مع اخوتنا المسلمين في الاصقاع ومكمن غرابتهم أن تدار مثل قناة المجون هذه بأموال سعودية, يا قوم ..على رسلكم فإعلامنا مُختطف ! وإلا ما كان لقناة خطابها بهذه الكيفية أن تمثل قبلة المسلمين ومهوى افئدتهم, نحن مستهدفون واستأجروا أناس يأكلون مما ناكل ويلبسون مما نلبس وكل ما في الامر أن غُسلت أدمغتهم وجُففت من الدين ومرقوا منه كما يمرق السهم من الرمية, وعلى قدر الدفع تأتي الشتيمة لا الحياء يردعهم ولا الشكيمة.

* تبنت مجموعة روتانا برامج ممسوخة وتدار بأيدي غالبها عاشت بيننا فذهبت بعيداً من خلال التفسخ في الافلام والفيديو كليب ما شجّع الملياردير اليهودي روبرت ميردوخ لعمل شراكة مع مالكها بعد أن رأى من المجموعة كل ما يريده من ترويج لنمط الحياة الغربية, فالفيديو كليب وحده (قصة اخرى) لا صوت ولا موهبة فقط كل التركيز على لغة الجسد وكأنك تشاهد قناة تُبث من شواطئ ميامي, لدرجة تشعر أن الهدف هو المراهقين ومن هول ما يعرض تأثر بعض كبار السن وأصبحنا بمراهقتين مبكرة ومتأخرة, وكأن الهدف هو محاصرة الأخلاق بإثارة الغرائز في ظل تقصير دور الاباء والمحاضن التربوية.

* لكم الله يا دعاتنا, فالتصبروا فلا الزمان في الإعلام زمانكم, ولا المكان مكانكم, نحن في زمان السيطرة فيه على مفاصل الإعلام تتبع لأجندات غربية, وما تتعرضون له لم يبلغ العُشر مما تعرض له الانبياء والصحابة لدرجة أن نحتقر ما تتعرضون له حينما نقرأ في السير, وعزاؤنا أن شعوبنا لا زال بها الخير والمشاهد مهما أولغوا بتظليله فهو يملك من الوعي ما يشكل به مناعة أمام كل هذا الهجوم الشرس الذي لا ينفك عنهم, ومع الاعلام المفتوح أصبحوا يميزون بين الغثّ والسمين ,وما كل هذا الصراخ إلا بحجم الألم وإلا كيف لداعية بسيط أن تسخّر ضده كل هذه البرامج الكيدية ومن اكبر مجموعتين عربيتين في الشرق الاوسط بعد الجزيرة ثم ما تلبث أن تتضعضع أمامه وفي النهاية لم يقتنع أحد والعودة أدراجهم خائبين كخيبة المذيع القضية من رد فعل المشاهدين كما وضح في تويتر.

قال تعالى (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) ال عمران

للتواصل @mohdaldosi

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق