الانقلابيون وسياسة الانتقام

المتأمل في كل ما تقوم به المليشيات الانقلابية من أعمال وحشية وهمجية منذ خروجها من الكهوف وسيطرتها بقوة السلاح على العاصمة صنعاء سيجد في ذلك مواقف عديدة تدل على حقدهم الدفين الذي تمتلئ به قلوبهم المريضة ، فكم من جرائم ارتكبوها في حق هذا الوطن والمواطن ، في حق الوطن الذي يدعون حبه ويتباكون عليه وفي حق المواطن الذي كانوا يتغنون بحقوقه وأن خروجهم وقتالهم من أجله حتى إذا امكنتهم الفرصة وتمكنوا ـ بمساعدة
المخلوع ـ شرعوا في الإساءة إليه وبدؤا بحبس الناشطين والحقوقيين والإعلاميين وتعذيبهم حتى وصل بهم الحقد والانتقام إلى أن قتلوا عددا منهم ، وكذلك من التصرفات الانتقامية التي قامت ولا تزال تقوم بها حتى اليوم ، وما أكثر هذه التصرفات ومنها قيامهم بالسطو على ممتلكات الدولة ومقدراتها والمعسكرات والبنوك والوزارات وفعلوا فيها ما يحلو لهم فعله ، لقد عبثوا بأموال الدولة ومقدراتها وفعلوا كل ما تمليه عليهم أنفسهم المريضة غير مبالين بما سيحل بوطنهم ، والأقبح من ذلك أنهم يتغنون بالوطنية والدفاع عن الوطن وعن كرامته وسيادته وأفعالهم تتنافى تماما مع ذلك ، لقد دمروا كل شيء جميل في هذا الوطن ، وحجم الخراب والدمار الذي حل بوطننا هو نتاج سياسة الانتقام الذي تمارسها جماعة الانقلاب ، ولم يكتفي الانقلابيون حتى الان بكل ما جرى فلا يزالون حتى يومنا هذا يدمرون المنازل فوق ساكنيها ويلغمون الأرض ويقصفون القرى والمدن وما يجري اليوم في محافظة تعز من حصار خانق وقصف عشوائي تشنه المليشيات صبح مساء هو خير دليل على ذلك ، فالمدينة تحت الحصار منذ ما يقارب عام كامل وكل يوم نسمع عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في هذه المحافظة التي ترفض الخضوع والاستسلام للمليشيات ، وقبل هذا ارتكبت المليشيات العديد من الجرائم في حق أبناء عدن والضالع ولحج وأبين وغيرها من المحافظات التي احتلتها ، فلم تبق مدينة الا ووصل إليها شر المليشيات ، ومن كل تلك المواقف التي قامت بها المليشيات نستشف مدى حقدهم الدفين الذي اكتوى الوطن بشواظه وتجرع من كأسه ولم يسلم من شرهم حتى دور القران والمدارس والجامعات ، فهم لا توقفهم أي مبادئ إنسانية أو أخلاقية ، وهذا ما جعل جماعتهم جماعة ممقوتة ليس لها أي قابلية من قبل كافة الشعب الذي اصبح يدرك خطر هذه الجماعة ويعرف مكرها وسياستها الانقلابية ، وشعبنا الصابر في شماله وجنوبه ينتظر فجره الموعود وصبح الخلاص الذي بدأت شمسه تبدد ليل الانقلابيين ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق