مشروع خلاص هو الحل… والفساد لا يُنتج إلا فسادا

لا يمكن الوصول إلى حل لأي مشكلة ما لم يتم اعتماد الأسلوب والمنهج العلمي القائم على أساس تشخيصها وذلك بتتبع أسبابها وظروفها والعوامل التي تعمل على تفاقمها، فالتعاطي مع النتائج أو الأعراض دون النظر في الأسباب لا يودي إلى العلاج، ولهذا تحديد هوية المشكلة ومعرفة أسبابها مفتاح الحل…
لا يخفى على احد أن العراق ومنذ الاحتلال بات مستنقعا للمشاكل والأزمات المتفاقمة والمتكاثرة بصورة انشطارية، نتيجة لحزمة متراكمة من الأسباب المترابطة والمتداخلة والمتشعبة، والتي يمكن أن تعود إلى مصل واحد يمثل الأسباب الرئيسة، فالفساد والمفسدين والطائفية والمحاصصة وفقدان الأمن والأمان والحرمان والمليشيات وداعش والأزمة المالية كلها وغيرها من كوارث، هي من نتاجات وإفرازات العملية السياسية التي جاء بها المحتل بمباركة مرجعية السيستاني وراعيتها إيران التي باتت المحتل الأخطر والأشرس، ومن هنا لا يمكن للمجنون فضلا عن العاقل أن يتصور انبثاق حلول ناجعة مهما كان عنوانها من نفس البيئة والعقلية والإستراتيجية التي ولدت الفساد والمفسدين والسياسة والمحاصصة الطائفية وغيرها من إفرازات سرطانية، فالفساد لا ينتج إلا فسادا، والمنهج الطائفي لا ينتج إلا سياسة طائفية وهلم جرا، ومن هنا فان ما نسمعه عن إصلاحات مزعومة أو تغيرات وزارية ما هو إلا ضحك على الذقون واستخفاف بالعقول، لأن الوزير المُقال و الوزير الجديد هما من نفس بيئة وعقلية الفساد وقوائمه أو كتله، وخاضع لها، ناهيك عن الحديث عن أن ما يجري هو ضرب من تصفية الحسابات بين القوائم والتحالفات أو الإئتلافات أو بين نفس التحالف أو الإئتلاف الواحد، وفوق كل ذلك الاحتلال الإيراني وأدواته المليشياوية الذي يفرض إرادته ويتحكم في رسم أي خارطة سياسية، قد تُلبَس عنوان الإصلاح أو التغيير، ونفس الكلام ونفس الملاحظات والعقبات تجري على أي مشروع وتحت أي مسمى وخصوصا ما تروج له اليوم بعض وسائل الإعلام عن ما يسمى بمشروع إنقاذ ما دام منبثقا من نفس العقلية والبيئة التي أنتجت الفساد والمفسدين، فالحل يتمثل في استئصال الأسباب الرئيسية والتي شخصها وحدد علاجها المرجع العربي الصرخي في مشروع خلاص طرحه لإنقاذ العراق وشعبه، والذي يتكون من إحدى عشرة بندا تضمنت معالجة أزمة النازحين، وحلّ الحكومة والبرلمان اللذان بُنيا على أساس المحاصصة الطائفية والحزبية والعرقية، وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة مهنية مدنية خالية من كل المفسدين المتسلطين، تنفيذيين كانوا أم برلمانيين، بعيدةً عن أي انتماءات أو ميول طائفية أو عرقية أو غيرها، وبناء منظومة أمنية وعسكرية منهية ولاؤها للعراق وشعبه لا يستثنى منها احد مادام عنصر الإخلاص والنزاهة والكفاءة متوفرا فيه، وإبعاد وإخراج إيران وأدواتها من اللعبة العراقية، فلا حل ولا خلاص مادامت إيران محتلة للعراق، وكل ذلك يجري تحت إشراف رسمي وتبني الأمم المتحدة شريطة أن تلتزم بتنفيذ بنود المشروع، لقطع دابر أي تدخلات وأجندات خارجية شرقية أو غربية…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق