هل فشلنا .. الحل

• رسمت إيران استراتيجيتها على إستغلال ركود الوضع في الدول العربية والإسلامية، ودخلت إليها من خلال التمهيد الإعلامي بكل ماتملك من قدرات وإمكانات، فهي عملت على إنشاء جبهات إعلامية بعدة لغات ومنها اللغة العربية، ولديها أكثر من ١٢٠ وسيلة إعلامية – قنوات فضائية وصحف – بعدة لغات وتصرف عليها صرفًا كاملًا وممنهجًا، في مقابل ذلك انشغل العرب بإنشاء القنوات الفضائية والتي أغلب برامجها أغاني ومسابقات فنية للأغاني على مستوى الشباب وصغار السن، وبرامج رياضية يغلب عليها الصراخ وتكريس التعصب الرياضي بين الشباب العربي، ومسابقات للخيول ومزاين الإبل والتغني بالامجاد الماضية، وما إلى ذلك من المسابقات التي أبعدت الشباب عن هموم بلاده، وأخذ الشباب وحتى الشابات في سباق للحصول على مايأتي من الغرب، وارتداء الملابس الغربية وقصات الشعر، حتى أصبحوا دون هوية.

• إرتكبت الدول العربية خطأ إستراتيجي – وما أكثر ما إرتكبت – في إيكال مهمة المحافظة على الوضع الأمني في لبنان بعد الأوضاع الصعبة التي عاشها لبنان في الثمانينيات الميلادية، إلى الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، ولا يجهل العرب معتقده، الذي استغله أبشع إستغلال ووضع أرض لبنان رهينة لتوجهه وخدم إيران خدمة جليلة من خلال الحزب المعروف الذي هيمن على لبنان هيمنة شبه كاملة وأصبحت أرض لبنان أرضًا إيرانية تسرح فيها إيران وتتحكم حتى في إختيار من يكون الرئيس اللبناني.

• الخطأ العربي في لبنان لم يستفاد منه لتحجيم الدور الإيراني وهيمنته، بل إنتقل الدور في العراق، بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، وبعد أن كلف ذلك الكثير من المال، تسلمت إيران مفتاح بغداد على طبقٍ من ذهب دون جهد أو تعب، وسقطت بغداد في اليد الفارسية، وعاش الشعب العراقي مأساة على مآسي سابقة، والعراق كان من الواجب أن يكون سلة الغذاء للدول العربية حيث النهرين وآبار النفط، لكنه أجهد جهدًا مزقه وقطع أوصاله، وأصبح الشعب العراقي من أفقر الشعوب العربية، وأصبح بلدًا دون هوية، وضُرب في خاصرته ضربات مؤلمة ستؤدي إلى تقسيمه كما تهدف أمريكا من أجل راحة الصهاينة في فلسطين بأن لا تكون دولة عربية قوية تواجههم في أي زمنٍ ووقت.

• لم نستغل وجود كثير من طلاب البعثات في الدول المتقدمة لنشر سماحة الاسلام وعدله، وعن بلادنا ومايحدث فيها، وعن الشعوب العربية، وهذا تقصير واضح من السفارات والملحقيات الثقافية وغيرها، وكان بالإمكان الاستفادة من إقامة ندوات ثقافية وكتابة المقالات والتقارير الصحفية في الصحف الغربية أو في صحف الجامعات والمعاهد التعليمية التي يدرس فيها طلابنا العرب للتعريف بديننا وشعوبنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة التي تتفق وشريعتنا السمحة.

وكذلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاستفادة منها في تغيير العقلية الغربية عن الاسلام وبلادنا وعن شعوبنا العربية والإسلامية.
• وعلى هذا السياق كم من عربي يجيد التحدث باللغات الصينية والاوردية ولغات الشرق الأخرى من أجل التأثير على شعوب تلك الدول، لكسبها في صفنا واستثمار ذلك استثمارًا أمثل يفيدنا سياسيًا، وشعبيًا، ونكسب تلك الشعوب بدل من أن تكون إيران هي التي كسبتهم في صفها واستفادت من ذلك سياسيًا وبناء علاقة مع تلك الشعوب.

• ماذا بقي ؟
• بقي القول:
يمكننا القول أن عاصفة الحزم هي بداية التصحيح – بغض النظر عن توقيتها- فهي ضربت أحد الأجنحة التي تستخدمها إيران لضرب خاصرتنا الجنوبية، بعد أن تمكنت من خاصرتنا شمالًا حيث العراق وسوريا ولبنان من خلال عملائها في تلك الدول، وشرقًا حيث البحرين والكويت، في تأثيرها على الشيعة في الدولتين الخليجيتين التي باتتا العوبة في إيدي الطابور الخامس الشيعي، والذي يشارك في الحكومتين وبرلمانتهما، وكذلك في شرق بلادنا وحيث مايستوطن الشيعة، واتضح ذلك بعد التنفيذ الشرعي بالقتل في الارهابي نمر النمر، الذي مارس العديد من الممارسات الإرهابية في المنطقة الشرقية من، وحشدت إيران الصفوية صوتها الإعلامي عبر قنواتها الإعلامية للنيل من بلادنا واتهامها بتهم باطلة، للتأثير على الشيعة في بلادنا، والخطوة التالية التي اتخذتها بلادنا بإيقاف الدعم للبنان المحتل من إيران خطوة مهمة وربما هي بداية لخنوع إيران واستسلامها، لأن مندوبها في لبنان سيثور عليه الشعب والحكومة اللبنانية، وسيتم قص أظافره ، والخطوة الأهم هي في التحالف العسكري والسياسي السعودي التركي وتوجيهه لضربات عسكرية جوية على الأراضي السورية في محاولة أهم لايقاف الاحتلال الروسي للأجواء السورية، وربما هذا بداية للقضاء على الرئيس السوري وحكومته التي عاثت فسادًا ومارست أبشع صور التعذيب والقتل للشعب السوري، ومايجب فعله الآن لمواكبة الخطوات السابقة هو استغلال ذلك إعلاميًا عبر التركيز على فضح الممارسات الإيرانية وكشفها للشعوب العربية الإسلامية ولشعوب العالم أجمع ولا يتأتى ذلك من خلال إعلام أعرج أعوج بث قبل أيام فيلمًا يمجد بحسن نصر الله اسماه حكاية حسن، ولا يجهل أحد أن تلك القناة يعمل فيها طابور إيران الخامس.

@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق