تجربة مملكة البحرين في التعامل مع تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية

الخليج الإلكترونية:بقى على انعقاد “الملتقى الخليجي الثالث للحقوقيين” المُقرر في 23-24 مارس الجاري، أقل من ثلاثة أسابيع، ويأتي في هذه المرة لمناقشة موضوع غاية في الأهمية بما يمس أمن المواطن الاقتصادي ومستقبله في الخليج العربي، إذ خصص الملتقى في نسخته لهذا العام للوقوف على (الأساليب الحديثة في التعامل مع المخالفات الإدارية والمالية)، يشارك فيه نخبة من المختصين في المجال، ويشرف على تنظيمه كل من شركة أكت سمارت لاستشارات العلاقات العامة وجمعية الحقوقيين البحرينية.

ويضم الملتقى في جلساته الثلاث القضايا التي لطالما شغلت أذهان المواطنين الخليجيين حول المال العام وإدارته، وقضايا المخالفات الإدارية والمالية، وطرق تجنب الوقوع في تلك المخالفات حسبما أورد القائمين على الملتقى في تصريحات سابقة، إذ أفاد أمين عام الملتقى الدكتور فهد إبراهيم الشهابي “أن الملتقى هذا العام سيركز على آليات التعامل مع تقارير الرقابة المالية والإدارية عن طريق إكساب المشاركين أدوات (الرصد – التحقيق – التفادي)، حتى لا يكون المال العام عرضة للمخالفات والجرائم المالية، بما يهدد أسس الحكم الرشيد”. فيما صرح الأستاذ عبدالجبار الطيب رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية أن “هناك عدد من المؤسسات المعنية في هذا المجال في البحرين ودول أخرى وأن الاستنارة بخبراتها ونتائج تقاريرها سيسهم بما لا شك فيه في تجاوز الأزمات والعمل على إيجاد الخطط الوقائية لعدم تكرار وقوعها في المستقبل، وأورد بعضاً من النماذج الهامة من تلك المؤسسات كديوان الرقابة المالية والإدارية في مملكة البحرين، جهاز المحاسبات بجمهورية مصر العربية، محكمة المحاسبات بفرنسا، وأيضاً المراقب العام في تونس، وكلها من الأجهزة التي أولى لها الطيب أهمية في المجال وغيرها كثير”.

وفي السياق ذاته أشار الدكتور أحمد البلوشي الوكيل السابق لديوان الرقابة المالية والإدارية والرئيس التنفيذي لشركة سمارتيم للاستشارات، إلى أن ورقة العمل التي سيقدمها في الجلسة الثانية المعنونة بـ”طرق الكشف والتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية” وورشة العمل التي سيقدمها في اليوم التالي، سيتضمنان تجربة مملكة البحرين في التعامل مع تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية.

وأضاف البلوشي “أن الورشة تهدف بصورة أساسية إلى تسليط الضوء على المراحل التي تمر بها ملاحظات الديوان ابتداءاً من العمل الميداني وانتهاء باصدار التقرير النهائي للجهة ومن ثم التقرير السنوي، بالإضافة إلى عرض المنهجية التي اتبعتها الحكومة لتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير السنوي للديوان وابداء الملاحظات حولها”. واستطرد القول بإشارته لأهم المحاور التي سوف تتطرق لها الورقة، إذ سيقف على المرجعية الدستورية والقانونية لإنشاء ديوان الرقابة المالية والادارية، وشرح المواد المتعلقة بتقارير الديوان، والمخالفات المالية والادارية. إلى جانب التعرض للآلية المتبعة بالديوان لاصدار التقارير الفردية للجهات الخاضعة للرقابة ومتابعة تنفيذ التوصيات الواردة في تلك التقارير. وآلية الديوان لاصدار التقرير السنوي، إلى جانب عرض المنهجية المتبعة في الحكومة للتعامل مع التوصيات الواردة في التقرير السنوي للديوان، وابداء الملاحظات والتوصيات اللازمة بشأنها” وهو ما يعني أن الملتقى سيحظى بمادة غنية في هذا المجال.

وفي حديث مقتضب للدكتور محمد الكويتي مستشار التطوير الإداري وقياس أداء المؤسسات، أشار إلى أن ورقته ستتناول موضوع “الفساد كحالة مؤسسية” وأنها “تتناول ضرورة عدم التعامل مع الفساد والتجاوزات على أنها تصرفات فردية أو تجاوزات إدارية أو تقصير رقابي”، مشيراً إلى أن “هذا النهج إنما يتعامل مع النتائج ولا يطال جذور المشكلة”. وأفاد أنه “ينبغي التمييز بين التجاوزات الفردية التي يتم التعامل معها إدارياً أو جنائياً، وبين الفساد أو التجاوز المؤسسي الذي يتطلب تغيرات هيكلية وتنظيمية وتشريعية”.

ويُذكر أن الملتقى يستهدف أعضاء السلطة التشريعية، المستشارين القانونيين، المحامين، أعضاء النيابة، القضاة، كاتبي العدل والباحثين القانونيين، منتسبي وزارة الداخلية، قيادات المنظمات والمؤسسات الحقوقية، العاملين في مجال المحاماة والقضاء، العاملين في القطاع القانوني، العاملين في قطاع المشتريات، العاملين في القطاع الهندسي، العاملين في قطاع الموارد البشرية والتوظيف، العاملين في قطاع الموارد المالية، العاملين في قطاع التدقيق الداخلي والخارجي، العاملين في مؤسسات المجتمع المدني. ولهذا فقد جدد القائمون على الملتقى الدعوة لهذه النخب والمهتمين بالتسجيل عبر الموقع الإلكتروني www.actsmartpr.com أو من خلال رقم الهاتف 97317123500+”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق