متفرقات

نشيدُ الشعبِ للوطنِ

الخليج الالكترونية – واحة : كتب الأديب الشاعر رافع الشهري, قصيدة وطنية, بعنوان : “نشيدُ الشعبِ للوطنِ” .

 

سَلمتَ ياموطنَ الآمْجادِ والكَرَمِ

ياموطني يارفيعَ القَدرِ والقِيَمِ

سَلمتَ حَامٍ لهذا الدينِ ياوطَناً

سمَا به المجدُ حتى حَلّ في القِمَمِ

لمْ تَعرف الآرضُ آغلى مِنكَ ياوطَنا

مَشَى عليه النبيُ الحقُ بالقَدَمِ

يامهبطَ الوحي ياتاريخَ آمّتِنا

يامشعلَ النورِ للآمصارِ في الظُلَمِ

اليكَ تَهفو قلوبُ الناسِ قاطِبَةً

تَهْمي بشوقٍ بآرضِ البيتِ والحَرَمِ

ومنكَ ياموطني المِعطاءَ انطلَقَتْ

جحافِلٌ تَنشرُ الإسلامَ للإمَمِ

وتَحمِلُ الخيرَ للدنيا فَتَنقذُها

مِن فِتنَةِ الكُفرِ والإلحادِ والصَنَمِ

مَن ذا يُسَاويكَ في الآوطانِ ياوطناً

ثَرَاهُ عانقَ حُبّاً آحسَنَ الكَلِمِ

وعانقَ الفجرَ لمّا لاحَ مُتّزِراً

بالنورِ في غَيهَبِ الآفاقِ والعَتَمِ

مَن ذا يُساويكَ ياخيرَ الديارِ ويا

مَهدَ العُروبةِ آهلِ الفضْلِ والشِيَمِ

مَن ذا يُساويكَ يابَدْراً تُضيُ بهِ

آرضُ الخليقَةِ مِن عُرْبٍ ومِن عَجَمِ

ياموطناً كُلُّ آهلِ الآرض تَعرِفُهُ

بآنه موطنٌ للحقِّ والذِمَمِ

والناسُ تآوي إلى آنحاءهِ زُمَراً

تَقتاتُ منه فَكُلٌ جائعٌ وظَمِي

ياموطنَ الجودِ كَم تسْخَى لآمّتِنَا

لآنتَ بالخيرِ هَطّالٌ مِن الدِّيَمِ

ياموطناً حَلّ فيه الآمنُ فارتَسمَتْ

مَعَالِمُ العَدْلِ والإنصَافِ والنِعَمِ

نَطوي رُبُوعَكَ في آمْنٍ بلا وَجَلٍ

لانشكو الهمَّ أونخْشى من السآمِ

نَبِيتُ في دُورِنَا لاشيء يَرعِبُنَا

وغَيرُنا في رُبوعِ الآرضِ لم يَنَمِ

تفديكَ يامآرز الإيمانِ آنفُسُنا

وفي الوغَىَ تحت ظِلِّ السيف والعَلَمِ

تفديكَ آموالُنا خُذها مُقَدّمَةً

وخُذ عليها مِن الآبناءِ والحَشَمِ

تفديكَ آرواحُنا خُذها مُسلّمَةً

فَمَن يَمُتْ في سبيلِ اللهِ لم يُلَمِ

لانَخشَ في الموطنِ المِعطَاء مخْمَصَةً

مهما بذَلنَا فلا خَوفٌ من العَدَمِ

ونحنُ شَعبٌ يُغَني فيكَ مُفتَخِراً

يشدو بآلحَانِه في آعْذَبِ النغَمِ

يَهيمُ في كُلِّ صِقعٍ منكَ في ولَهٍ

في البرِ والبحرِ والواحاتِ والآكَمِ

حبّاتُ رَملِكَ في الصحراءِ يَعْشقُها

ويعشقُ الجوَ في نَجدٍ وفي التَهَمِ

جِبَالُكَ الشُمُّ ما آزهَىَ تآلُقَها

شُموخُها من شُموخ ِ الشعبِ للقِممِ

آمالُنا خِدمةُ الإسلامِ في وطَنٍ

آبناؤهُ من ذَوي الإحسان والهِمَمِ

آحفادُ مِن عَلّمَ الدُنيا بآكمَلِها

وخَيرُ منْ خَطّ في الأوراق ِبالقَلَمِ

عَلوتَ ياموطني وازددتَ مفخَرةً

كُلٌ يرَىَ المجدَ قد حَلاّكَ بالعِظَمِ

آنتَ الذي في قلوبِ الشعبِ مَسكَنُهُ

آنت الذي في قلوبِ الناسِ لمْ تَرِمِ

اليك حُبي وآشواقي آقدّمُها

مغروسةً فيكِ قد آسقيتُها بِدَمِي.

 

قصيدة

الشاعر: رافع علي الشهري

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق