53 قتيلا بمواجهات بنقردان التونسية

الخليج الإلكترونية:ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات بمدينة بنقردان جنوبي شرقي تونس إلى 53 قتيلا بينهم 35 مسلحا يرجح انتماؤهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية, وأكدت السلطات أن قوات الجيش والأمن سيطرت على الوضع بعد ساعات من الهجوم الذي استهدف مقار عسكرية وأمنية في المدينة المتاخمة للحدود مع ليبيا.

وقالت وزارتا الدفاع والداخلية إن عدد قتلى المسلحين ارتفع إلى 35 وفق حصيلة ضحايا غير نهائية. وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت في وقت سابق اليوم الاثنين أن قوات الجيش والأمن قتلت 28 مسلحا وألقت القبض على سبعة آخرين.
وأضافت وزارة الداخلية أن سبعة مدنيين قتلوا, كما قتل 11 أمنيا وعسكريا وأصيب آخرون خلال المواجهات. وكانت الاشتباكات بدأت عقب مهاجمة عشرات المسلحين في الرابعة من فجر اليوم بالتوقيت المحلي مقرين للحرس الوطني (الدرك) والأمن الوطني وثكنة للجيش في مدينة بنقردان وضواحيها.
وتحدثت تقارير عن استيلاء المسلحين على سيارة إسعاف واستخدامها في الهجوم على الثكنة العسكرية.
وتركزت المواجهات في الساعات الأولى داخل مركز المدينة (650 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) قبل أن تنتقل إلى ضواحيها, وتمكنت القوات العسكرية والأمنية من قتل أعداد من المسلحين إثر تحصنهم داخل منازل.
وقال شهود إن بعض المهاجمين تحدثوا إلى سكان وقالوا إنهم ينتمون لتنظيم الدولة, وإنهم يستهدفون فقط عناصر الجيش والأمن. واستخدم المهاجمون أسلحة خفيفة وقذائف “آر بي جي”, في حين شاركت طائرات حربية للجيش التونسي في تعقب بعض المسلحين المنسحبين من مسرح المواجهات.
ونقل مراسل الجزيرة لطفي حجي ظهر اليوم عن مصادر رسمية أن الوضع في المدينة بات تحت السيطرة, في وقت استمرت عمليات التمشيط وملاحقة عدد من المهاجمين.
ولم يتضح ما إذا كان المهاجمون تسللوا إلى بنقردان من الأراضي الليبية أم أنهم كانوا عبارة عن خلايا نائمة. وجاء الهجوم بعد أيام من مصرع خمسة مسلحين يشتبه أيضا في انتمائهم لتنظيم الدولة أثناء محاصرتهم في منزل في منطقة العويجة على بعد كيلومترات من وسط المدينة.


وقد أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن فرض حظر للتجول ليلا في المدينة من الساعة السابعة مساء إلى الخامسة صباحا. وفي الوقت نفسه أغلقت السلطات التونسية معبريها البريين مع ليبيا, وهما رأس جدير والذهيبة.
كما أغلقت قوات الأمن مداخل مدينة بنقردان ومنعت الدخول والخروج منها, ودعت المواطنين إلى ملازمة منازلهم. وتم كذلك تشديد إجراءات الأمن عند مدخل جزيرة جربة السياحية التي تقع على مسافة مئة كيلومتر من بنقردان.
وتوجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اليوم إلى مقر الحرس الوطني (الدرك) في العاصمة التونسية لمتابعة العمليات الأمنية. ووصف قايد السبسي الهجوم على بنقردان بأنه كان منظما وغير مسبوق, ولم يستبعد أن يكون الهدف منه احتلال المدينة, ودعا أهالي الجنوب التونسي إلى دعم جهود الجيش والأمن.
وفي الوقت نفسه أشرف رئيس الحكومة الحبيب الصيد على اجتماعات أمنية, وأرسل وزيري الداخلية والدفاع إلى بنقردان.
وتعاظمت المخاوف من حدوث هجمات في مدن وبلدات متاخمة للحدود مع ليبيا بعد الغارة الأميركية التي وقعت الشهر الماضي في مدينة صبراتة الليبية وأسفرت عن مقتل عشرات الموالين لتنظيم الدولة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق