مقالات رأي

الطلالي العتيق

وأنت تتأمل تجربة متفردة، كتجربة الهرم الصحفي والطلالي العتيق عبدالرحمن بحير، ستجد نفسك تنحني انحناءة كاملة تقديراً واحتراماً، ليس لتجربته فقط، بل لأنه يحترم انتماءه واتجاهه كثقافة تعبر في حقيقتها عن ذات مخلصة وصادقة حين تنتمي إلى اتجاه أو شكل ثقافي معين..

طلال مداح وبحير

علاقة عبدالرحمن بحير بطلال مداح عميقة ومليئة بالأسرار و أشبه ماتكون بمعادله يصعب حلها
وفك رموزها ولا يلام الطلالي العتيق بحير في عشقة وحبه لطلال مداح رحمة الله عليه لأن المدرسة الطلالية ذات ابعاد مختلفه وتعتبر منجز وطنى يقوم على قواعد راسخه تظل تاريخ شامخاً فى عنان السماء !!!

الأنسانيه

الأعلامي الكبير عبدالرحمن بحير المخلص بصدق لكل ما هو صحافه.. هو المؤسس الأول للمسئولية الأجتماعيه بالمفهوم الحالي وذالك من خلال
أبتكار صفحة الإنسانية التي كانت همزة وصل بين المحتاج وفاعل الخير، ولقب فيها الكريم الراحل الأمير سلطان بن عبدالعزيز
” بسلطان الخير ” .

سوالف ليل

في فترة التسعينات عمل نقله نوعيه في تاريخ الشعر الشعبي وذالك من خلال ملحق الرياضيه سوالف ليل إلى مرحلة جعلت هدف أي شاعر شعبي أن ينشر قصيدته في صفحة سوالف ليل، وكانت ملتقى للقارى والشاعر وهنا وصل الأبداع الى منتهاه مدهش حد التأمل عبدالرحمن بحير .. حين تجد أنه سخَّر كل طاقاته وملكاته من كتابه وسرد صحفي.. بل وحتى تفاصيله العاديه واليوميه والتلقائيه.. لتصبح كلها أدوات يؤثث عبرها همة الأعلامي الأعلى..

من كان يتابع الهرم في سوالف ليل وغيرها من الأقسام الفنيه التي عمل بها .. سيتيقن أنه أمام مشروع صحفي ملهم وكان جزء لا يتجزاء من حياة القارى عاش قلماً نزيهاا أشبه ما يكون.. إلا من قلة من الأوفياء لانتماءاتهم وهوياتهم العميقة أمثال بحير فقط …!

الأجمل أن بحير عاش وفي تقديري أنه لن يتحول.. مؤمناً برسالة فكرية معرفية عالية.. إلا أنه اضطر إلى تقديمها عبر رمزية معينة.. لسبب بسيط وهو أن لديه مشروعا ورؤية حقيقية تتجاوز ممارسات الهواة وعاشقي الأضواء.. ولا يرد لها أن تتعثر أمام رواسب ما نعاني من جمود..

خلال الأعوام الماضية كانت الصحافه الفنيه على وجه الخصوص ليس لها عراب غير عبدالرحمن بحير كاتباً مميزاً.. وشرفتُ به شخصياً في لقاء سأعتز به كثيراً لمدة نصف ساعه .. كنتُ طيلة ذلك اللقاء أسعى إلى تحقيق غاية .

لكنه كان أباً لفكره ومشروعه الأعلامي الذي يخشى عليه كابن مدلل للغاية.. كنتُ أتحايل لأعرف غموض هذا الرجل النادر في عالم الصحافه .. وتوقفت عندما قال وهو بصورة أكثر وضوحاً.. إن مرحلة علاقته بالصحافه والأعلام قد طويت إلى الأبد، ولن يتحدث عنها أيا كانت المغريات
لم أجد من الأعلام غير الجحود!!

وقبل أن أختم..

أمس.. ومعرض الكتاب.. يحتفي ببعض المسرحيين والأدباءوالمثقفين .. كنت أتمنى بأن يكون لعراب الصحافه الفنيه دور في هذا التكريم عرفناً و تثميناً عميقاً لعبدالرحمن بحير في هذا الصنيع الثقافي الوطني ..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى