الراعي والرعية

حَظِيَ مفهوم التنشئة الاجتماعية باهتمام كبير في مختلف مجالات المعرفة ( علم الاجتماع، الانثربولوجيا، علم النفس) وفي المعاجم والقواميس، فضلاً عن الأبحاث والدراسات الاجتماعية والنفسية والتربوية، وعليه يمكن القول إنه لا يمكن استيعاب مفاهيم التنشئة الاجتماعية في مبحث أو في مقال ، وما سنذكره هنا لا يعني سوى قليل من كثير وغيض من فيض. حيث سنركز على تنشئه الطفل وتنميه شخصيته
الاسره هي اول عالم اجتماعي يواجهه الطفل وافرادها، هم مرآه لكل طفل لكي يرى نفسه، والاسره بالتاكيد لها دور مهم وكبير في التنشئه الاجتماعيه ولكن ليست الوحيده في هذه المهمه ، هناك مدرسه ووسائل الاعلام وغيرها من المؤثرات الخارجيه.
لذالك هنا يكمن دور الوالدين في تنميه شخصيه الطفل وتوجيهها للطريق السليم ،وللمباديء الاسلاميه وزرع المحبه في نفوسهم تجاه بعضهم ومع اصدقائهم، ولكي ننمي شخصيته لابد ان نراعي امور عده اهمها ؛
* أن نشعره بذاته وقيمته داخل محيط الاسره بحيث يعطى مساحه بان بشارك برأيه وبوجه نظره وان لايستحقر لصغر سنه على العكس تماما يستمع له ويشجع على افكاره اذا قدمها
*التحاور معه بطريقه وديه عندما يخطىء وتوضيح له الاسلوب الصحيح دون فرض الرأي عليه.

*اخذ رأيه عند الذهاب الى مكان ما او تناول وجبه برغبته او لا بالسفر لمكان او لاخر .
وخير مثال نقتدي به في هذا الموضوع تعامل رسولنا الكريم مع الاطفال
عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ : ( .. أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُتِيَ بشراب فشرب منه، وعن اليمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟، فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتلَّه (وضعه في يده) رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ )( البخاري )..
‎وفي ذلك إشارة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالاهتمام بالطفل، والتأكيد على إعطائه حقه، وإشعاره بقيمته، وتعويده الشجاعة وإبداء رأيه في أدب، وتأهيله لمعرفة حقه والمطالبة به ..

‎ لاشي يزيد من ثقه الاطفال بانفسهم، مثل تشجيع ابائهم لهم واظهار الاعجاب بهم *د.ميسره طاهر

*ايضا من اهم عوامل تنميه الشخصيه عند الطفل تعلمه للنظام في حياته بين النوم ،واللعب ،والاستذكار، حيث ان النظام يرتب حياته ولايكون هناك عشوائيه قد تضر الوالدين وتضره مستقبلا.
*كذالك نزرع فيهم حب العطاء، والبذل، والتعاون باللعب بالعابهم مع الاخرين، او تبادل الهدايا، وتعليمهم الشكر والثناء للغير كلها عوامل تؤثر في شخصيه الطفل وتعامله مع اقرانه .
نستمد من ذالك نظريه العالم فرويد في التحليل النفسي حيث تقوم هذه النظريه على رغبات الطفل ودوافعه النفسيه، حيث ينمو الطفل من خلال تفاعل معقد بين احتياجاته ومتطلبات بيته وتتمثل مطالبه البيئيه اولا في كون الوالدين محبين ومهتمين لفرض بعض القيود..
*ايضا لانهمل ان نعزز القيم الذكوريه فيه ان كان ذكر ،والانثويه ان كانت انثى، فلكل جنس لبس ومظهر وتنشئه مختلفه عن الاخر.
من الامور الخاطئه اللتي نراها وبكثره وللاسف وتنعكس بشكل سلبي على شخصيه الطفل، وهي كثيره منها الكذب عندما يكذب الاب او الام امام الطفل او يوعدانه بوعد ثم لا ينفذ هنا يفقد المصداقيه بحيث لايصدقهم مرا اخرى وايضا قد يتعلم الكذب هو ايضا.
ومنها ايضا الخنوع لرغباته دائما وبدون رفض قد يكون احيانا لتجنب بكاء الطفل او لعدم التفرغ له
كلها امور مهمه في تحديد هويه الطفل ونشأته عليها…
العامل الاساسي لشخصيه الطفل هم الاب والام فهم القدوه له لذالك لابد ان نتتبه لسلوكنا لالفاظنا لصدق قولنا لامور حياتنا الدينيه والدنيويه فلا تجعل طفلك يقتدي بك في امور تكره ان تراها فيه

خلاصه :
الطفل كالصلصال بإمكانك تشكيله ليكون ملك الغابة أو حملاً وديعاً يخشى ظله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق