دعوة محافظ العلا .. للنادي الأهلي

● دعوة محافظ العلا الأستاذ سعد السحيمي للمسؤولين بالنادي الأهلي لزيارة العلا دعوة كريمة من محب للعلا وأهلها، وسنساهم بحث رئيس النادي الأهلي الأستاذ مساعد الزويهري على تلبية الدعوة متى ماتوفرت الفرصة السانحة له وللاعبين والإداريين، ودون شك هي فرصة لجذب الرياضيين من الاندية الأخرى لزيارة العلا والإستمتاع بمناظرها البديعة وجمال جبالها ومتعة آثارها، ونعومة ونقاء رمالها، والإختلاط مع أهلها ومعرفتهم عن قرب والتمتع بكرمهم ونبل أخلاقهم، فأهل العلا كرماء في طبعهم ويتميزون بالعادات والتقاليد الحميدة.

● تمتاز العلا عن غيرها من المدن والمحافظات والمراكز التي حولها بقدم التعليم وبالعيون الجارية سابقًا، ولهذا امتهن سكانها الزراعة مثل زراعة النخيل والحمضيات والحبوب بأنواعها – القمح والشعير والدخن – وغيرها من المحصولات الزراعية، أيضا التعليم فيها قديم جدًا، فرغم امتهان الأهالي للزراعة إلا أنهم لم يغفلوا عن تعليم الأبناء، فتجد الإبن في المدرسة صباحًا، وبعد العصر يساهم ويشارك في حرث الأرض وزراعتها وجني محاصيلها، ولشيبانها فضل كبير في نشر تعليم أبنائهم، وهذا من أهم الأسباب التي جعلت أبناء العلا متفوقين تعليميًا، ، ففي الزمن الماضي خدم أبناء العلا بلدهم في مجال التعليم، والمجال العسكري، ولهم سيرة حسنة في كل بلدٍ خدموا فيها، والأجيال اللاحقة لهم يسمعون الثناء والتقدير والإحترام لابناء العلا الذين خدموا في مناطق البلاد، وبعد افتتاح الجامعات التحق أبناء العلا فيها، وحصلوا على أعلى المؤهلات العلمية، فمنهم الأطباء، والمهندسين، والأكاديميين من حملة شهادة الدكتوراة الذين يُدرسون في جامعات بلادنا، وفيهم من يحمل شهادة الدكتوراة أو الماجستير في العلوم الطبيعية، وكذلك العسكريين الذين وصلوا إلى أعلى الرتب العسكرية، وامتازوا بالانضباط العسكري وخدمة وطنهم في السلكين المدني والعسكري، وايضا فيهم الإعلاميين ككتاب في الصحف أو مذيعين، وفيهم الأدباء الذين يقرضون الشعر وما إلى ذلك في فنون الأدب، وامتازوا بالأمانة والصدق وحسن التعامل بأخلاقهم الحميدة، وحيث أن العلا ولادة فقد تنقل شبابها وشيبانها في أنحاء بلادنا لخدمتها في شتى المجالات المتنوعة.

● العلا بلد التاريخ والحضارات أحلامها تتساوى مع السحاب في علوها، وهي غنية بالثروات الطبيعية والمناظر الخلابة في تشكيلات جبالها حتى أطلق عليها مسميات كثيرة منها عروس الجبال والشمال، وفيها مدائن النبي صالح عليه السلام والتي تعتبر من عجائب الدنيا، لكن التنمية لم تكن تتناسب لواقعها ووضعها السياحي، والزراعي والتاريخي، فمقومات السياحة تأخرت كثيرًا، فمطارها لم يشتغل إلا من سنوات قليلة، وكذلك إنشاء الفنادق والشقق المفروشة، والطرق المعبدة المزدوجة غير موجودة، إلا طرق مسفلتة ذات مسار واحد، ولم يتم ربطها بالمدن والمحافظات والمراكز المجاورة لها إلا قريبًا، وبطبيعة الحال لا يخدم العلا من الناحية السياحية هذا الوضع، فهي بحاجة إلى فتح مجال الاستثمار خصوصًا في المجال الزراعي والسياحي، فأرضها خصبة ونجحت فيها زراعة شجرة المانجو وأثمرت بكميات كبيرة، وغيرها من المزروعات، وتنمو في العلا شجرة الليمون الحلو التي يندر وجودها في بلادنا على حد علمي، وهي تماثل ثمرة البرتقال من حيث الحجم، وقشرتها رقيقة تميل للإصفرار وطعمها حلو ولذيذ المذاق، وفي هذا الصدد يجدر بنا أن ندعو وزارة الكهرباء والمياه إلى إعادة النظر في سحب مياه العلا الجوفية وعدم توزيها على المناطق المجاورة، ويجب أن تستثمر مياهها – رغم ندرتها حاليًا – في سقيا مزارع العلا، والعمل على تشجيع زيادة مساحة الرقعة الزراعية في العلا والمراكز التابعة لها، فالأرض خصبة وقابلة لزراعة الكثير من المحاصيل الزراعية وبالإمكان اعتبارها سلة الغذاء المفقودة، وفي ذات الوقت اوجه رسالة لأبناء العلا للإستثمار في بلدهم، والتكاتف فيما بينهم، فهم عائلة واحدة جمعتهم الزراعة والقربى.
كنت أتمنى الحديث عن أدبائها ومشاهيرها، لكنني خشيت من نسيان أحدهم فأتهم بالإنتقائية، وهم أعلام في مجالاتهم، لكن لا أحد ينسى أو يتناسى جميل بن معمر الذي نشأ في وادي القرى – العلا – وتغزل بمحبوبته بثينة الغزل العذري العفيف البعيد عن الرغبات الجسدية، ولعل من أجمل أبياته في وصف حالة حبه لبثينه قوله:

يموتُ الهوى منّي إذا ما لقيتُها
ويحيا إذا فارقتُها فيعودُ

وأختم مقالي بكتابة هذه الأبيات حبًا في بلدتي العلا وأهلها وفيها أقول:
سلمولي
على العلا وناسها
كيف
هو حالها واحساسها
فضلها
علينا كبير
وخيرها
علينا كثير
اكلنا
من زرع طينها
وذقنا
حلاوة تمرها وتينها
بس
ياخسارة وين عينها
رددوها
عيونها وينها
حافظها
في قلبي ولو كنت البعيد
مشتاق
لها وللسهر في ليلها
هي
عراقة وتاريخ قديم
جديد
أحن
لها واكتب لها أبيات
القصيد
@muh__aljarallah

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق