ذو السبعين … ربيعا !

عندما يكون صوت تشجيع الجمهور و أهازيجهم هو المحرك والدافع الأساسي للاعبين, فاحذر فقد يكون ضد فريقك يوما ما.
هل هناك سبعيني يستطيع أن يجري لمسافة خمسين مترا في بضع ثواني؟ نعم ,,, نعم فعلها المدرب الإيطالي المجنون – إذا جاز التعبير- كارلو ماتزوني, فعلها في عطلة نهاية الاسبوع إثر مباراة فريقه بريشيا ضد غريمه التقليدي أتالانتا بيرغامو.
هناك, في إيطاليا تكثر مباريات الديربي بسبب أو بآخر, ويبدأ الإعلام في رصد كل صغيرة و كبيرة, وتتداول الأخبار والتفاصيل حتى ساعات متأخرة من الليل. أما الرابح الأكبر, من الجانب الآخر, هو بيرلسكوني بحكم سيطرته على الإعلام والإعلام الرياضي خاصة.
السيد ماتزوني و فريقه بريشيا كان متأخرا بثلاثة أهداف لهدف وكان قاب قوسين أو ادنى من أن يخسر نقاط المباراة لفريق أتالانتا المدجج بالنجم كريستيانو دوني والمليئ أيضا بالدوافع بعد أستدعاء ترابتوني له لخوض تصفيات كأس العالم 2002, ولكن مع اقتراب الربع الاخير من المباراة لم تكف جماهير أتالانتا من إلقاء الشتائم والسخرية على المدرب ماتزوني, أما ردة الفعل كانت طبيعية من صاحب الذيل الماسي (روبيرتو بادجو) إلى حماية مدربه و تقليص النتيجة إثر مجهود بارع داخل منطقة الجزاء. هنا بدأ الأدرينالين يفور عند المدرب, والشغف ازداد على جنبات الملعب.
وبعد البداية لابد أن تأتي النهاية لا محالة, لكن في عالم كرة القدم لم و لن تنتهي المباراة إلا مع صافرة الحكم حتى لو كانت الدقيقة تسعين والتي معها سجل (باجيو) هدف التعادل من ضربة حرة مباشرة و مباغتة في الوقت نفسه, فانطلق معها السبعيني ركضا و متوجها إلى المدرجات المخصصة لجماهير أتالانتا ليسمعهم شتائمهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق