غرفة جدة تشارك في إطلاق المبادرة الوطنية للإبداع

الخليج  – د. وفاء ابو هادي : دخلت غرفة جدة شريكاً استراتيجياً للمبادرة الوطنية السعودية للإبداع، وأعلنت في مؤتمر صحفي أمس ـ الاثنين ـ رعايتها لجميع فعاليات المبادرة التي ستنطلق يوم 29 من شهر مايو الجاري، وتهدف إلى اكتشاف وتأهيل المواهب المحلية في مختلف المجالات وايجاد آليات ومنصات احترافية لمساعدة الشباب في تطوير مواهبهم واستثمارها، والمساعدة في التحول نحو الاقتصاد الإبداعي والمعرفي.

 

ووقعت غرفة جدة ممثلة في أمينها العام عدنان بن حسين مندورة أمس عقد الشراكة الاستراتيجية والرعاية في احتفالية بقاعة مجلس الإدارة في المقر الرئيسي للغرفة، مع شركة تشكيل العالمية المالك والمطور والمنفذ للمبادرة الوطنية ممثلة في مديرتها العام سفانة ربيع دحلان خلال اللقاء الإعلامي الذي حضره مدير فرع هيئة الإعلام المرئي والمسموع بمنطقة مكة المكرمة حمزة بن علي الغبيشي، ومالكة شركة (GAG) الجهة المنظمة غادة عباس غزاوي وعدد من الشركاء، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة للإعلان عن تفاصيل المبادرة يوم 29 مايو الجاري عبر ملتقى كبير يحضره أكثر من 500 شخصية من المبدعين ورجال الأعمال والدبلوماسيين وشباب وشابات الأعمال.

 

وأشار عضو مجلس إدارة غرفة جدة فايز بن عبد الله الحربي إلى أن المبادرة الوطنية للإبداع تهدف المبادرة على تسليط الضوء على المبدعين والشباب المنتجين من خلال توفير منصة متخصصة بالصناعات الإبداعية السعودية، وهو ما يلتقي مع هدف غرفة جدة لدعم رواد ورائدات الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فأحد أهم استراتيجيات الغرفة التواصل مع شباب الأعمال ومساندتهم على ترسيخ السلوك الخلقي والمنهج الاحترافي لتطوير روح المبادرة والإبداع في بيئة الأعمال الخاصة بهم وتسويق وترويج مشاريعهم، ونسعى لدعم هذه الشريحة من الشباب من خلال مجلس جدة لتنمية الاعمال بتقديم خدمات عديدة كالتمويل المباشر من قبل الغرفة والتدريب والخدمات الإرشادية في النواحي الإدارية والفنية والمالية وتوفير دراسات أولية لفرص استثمارية مناسبة وتوفير المعلومات وتذليل العقبات وتبسيط الإجراءات والتوجيه والتعريف بالجهات التمويلية المتوفرة لتمويل المنشآت الصغيرة.

 

من جهته أشار عدنان مندورة على أن الاتفاقية تنسجم مع الأهداف الاستراتيجية لغرفة جدة بدعم وتنشيط حركة الإبداع والعمل على إطلاق مشاريع ومبادرات وطنية حيوية للتنمية البشرية، وقال: مع التطور التكنولوجي المتسارع، أصبح الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا هو المحرك الأساسي لاقتصاد العديد من البلدان حول العالم، فالاهتمام بالأدوات المعرفية والفنية وتطوير الإبداع التكنولوجي شكل إضافة حقيقية لاقتصاديات هذه الدول، ولا شك أن الاستثمارات التي تقام بالمليارات داخل المجال التكنولوجي ما هي إلا نتيجة مباشرة لتركيز هذه البلدان على الاقتصاد الإبداعي، في حين لا تزال الدول العربية متأخرة فيما يتعلق بالاقتصاد الإبداعي الذي يحتاج إلى مناخ يشجع على العلم والمعرفة مع تطوير مؤسسات ومبادرات للاستثمار في المواهب والمبدعين، وتفتح المبادرة آفاق جديدة لمواكبة التطور العالمي في الاقتصاد الإبداعي، من هنا جاء اقتناع غرفة جدة بالدخول كشريك رئيسي واستراتيجي لخدمة التحول الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات.

 

وشدد على أن تبنى غرفة جدة للمبادرة الوطنية للإبداع تأكيد على شمولية الدور المنوط بالغرف.. والمسؤولية الاجتماعية الملقاة على كاهلها، حيث تأتي ضمن اهتمامنا بالمشاريع الابتكارية للشباب ورواد الأعمال، حيث تعمل المبادرة على تسليط الضوء على واقع الصناعات الإبداعية الحالية في المملكة العربية السعودية ومكامنها ومواقعها والتعرف إلى العاملين فيها على كافة المستويات والاختصاصات وظروف عملهم ومستويات قدراتهم عبر التواصل معهم للعمل على رفدهم بكافة السبل الضرورية لتحسين أدائهم وتطوير أعمالهم ونقل صورتهم الحقيقة.

 

واكدت المدير العام لتشكيل العالمية المالك للمبادرة سفانة ربيع دحلان إلى الانجازات التي تحققت في الفترة الماضية رغم العمر القصير للمبادرة، وقالت: استطاعت المبادرة خلال العام الحالي أن تحقق العديد من الإنجازات الملموسة من بينها انضمام 30 مؤسسة عالمية كداعمين للمبادرة، بالإضافة إلى انضمام 40 مؤسسة صغيرة ومتوسطة لدعم المبادر، وتمكنت خلال العام الحالي من ضم 150 متطوعاً ببرنامج التشغيل والتدريب، والتعاون مع 3 جامعات كشركاء معرفيين للمبادرة.

وأضافت: من خلال الفعاليات المختلفة التي تنظمها المبادرة، فإنها تتوقع نقل المعرفة والتوعية إلى 8000 شخص خلال الفترة الحالية وذلك عبر الندوات بالإضافة إلى تأهيل 2160 مبدع من خلال ورش العمل، مع تسجيل 5000 مبدع في البوابة الإلكترونية للمبدعين.

 

ولفتت إلى أن المبادرة تتبنى العديد من المحاور والخطط التي تساعدها في تحقيق أهدافها، فمثلاً قامت المبادرة بتدشين الموسم الإبداعي السعودي الأول خلال شهر مارس الماضي واستضافت خلاله 36 خبير عالمي في 12 قطاع إبداعي وذلك بهدف تأهيل 5000 من المبدعين السعوديين ، وضمن الموسم الإبداعي السعودي خلال الفترة الماضية العديد من القطاعات الهامة كالعمارة وتخطيط المدن وتصميم التطبيقات والتسويق الإلكتروني والفن الرقمي وفن التصوير.

وقال حمزة بن علي الغبيشي ممثل هيئة الإعلام المرئي والمسموع الشريك الحكومي للمبادرة الوطنية السعودية للإبداع أن مشاركتهم في المبادرة تأتي في ظل انفتاح الهيئة على جميع مؤسسات المجتمع المدني وسعيها إلى تفعيل دورها ومسؤوليتها الاجتماعية، بهدف دعم صناعة الإبداع في المملكة، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تعمل لإيجاد نموذج تطبيقي وآلية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتحول لاقتصاد المعرفة وبالتالي تمثل أهمية كبرى على الصعيد الوطني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق