مقالات رأي

السعوده ام المصلحة العامة

نتفق جميعا ان مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وتلك المنهجية دأبت عليها عامة الشعوب ومما لا شك فيه ان مفهوم المصلحة العامة مقدمة دوما على المصلحة الشخصية حتى تكتمل المنظومة وتتحقق الاهداف المرجوة.
ولكن مع الاسف الشديد اصبحنا لا اراديا نعتمد تمطيه سعودة الوظائف باعتبار ان ابن الوطن اولى من غيره متناسين تماما ان تلك النمطية ليست على كل الاحوال ظاهرة صحية ان لم تكن الاجدر وليسمح لى القارئ الكريم عبر صحيفة الخليج الغراء ان اقول ان هناك مقاييس كانت بمثابة براهين لنا ان السعودة احيانا تكون سلبية فعلى سبيل المثال لا الحصر عندما ننظر الى تعليمنا في السابق كوجه مقارنة مع وضعه الحالي نجد ان الجميع وبشهادة عامة يجزم ان السابق كان وكان كما يدار الحديث في مجالسنا فهناك من يقول ان المدارس بالماضي انتجت اكفاء ومهرة في جوانب عده معرفية وخطابية ومهارة وغيره وهذا مما يؤكد لنا ان العبرة ليست بالسعودة ولكن بمن يعمل بإخلاص وينجز مهامه وللعلم ان تعليمنا بالماضي كانت خبراته كلها من الاشقاء الوافدين الذين ابلو بلاء حسنا دون نكران لجميلهم وقس على ذلك ايه القارئ الكريم اغلبية جهاتنا الرسمية التي نمت وتطورت بفضل من الله ثم بالوافدين حتى اصبحت بلادنا نهضة عمرانية تنافس الاخرين.
وعليه اقول ان كانت السعودة تساهم في تقدمنا فمرحبا بها ولكن بعد مضي سنوات من تطبيق نظام السعودة لم تصل بالجميع الى مستوى الرضى والطموح المأمول سواء كما اسلفنا تعليميا او خدميا واداريا او خلافه فهل من نظرة وطنية شفافة وواضحة لمفهوم المواطنة بالتوظيف ام سد العجز بالغث والسمين تحت مسمى السعودة دون تحقيق افضل وكفاءة اجمل ننتقل بها الى الامام ونقارع بها الاخر بكل ما في الكلمة من معنى للمصلحة العامة وليس الفردية والخاصة التي لا تنفع سوى صاحبها دون غيره.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى